وَلَوْ خَرَجَتْ عَلَى الْإِمَامِ بَاغِيَةً لَا حُجَّةَ لَهَا قَاتِلُهُمْ الْإِمَامُ الْعَادِلُ بِالْمُسْلِمِينَ كَافَّةً أَوْ بِمَنْ فِيهِ كِفَايَةٌ وَيَدْعُوهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ إلَى الطَّاعَةِ وَالدُّخُولِ فِي الْجَمَاعَةِ فَإِنْ أَبَوْا عَنْ الرُّجُوعِ وَالصُّلْحِ قُوتِلُوا وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهُمْ وَلَا يَتْبَعُ مُنْهَزِمُهُمْ وَلَا يَذْفَفُ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَلَا تُسْبَى ذَرَارِيُّهِمْ وَلَا أَمْوَالَهُمْ.
وَإِذَا قَتَلَ الْبَاغِي الْعَادِلَ أَوْ الْعَادِلُ الْبَاغِي مَنْ هُوَ وَلِيُّهُ لَمْ يَتَوَارَثَا وَلَا يَرِثُ قَاتِلٌ عَمْدًا عَلَى حَالِ.
وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الْعَادِلَ يَرِثُ الْبَاغِي قِيَاسًا عَلَى الْقِصَاصِ وَمَا اسْتَهْلَكَهُ الْبُغَاةُ الْخَوَارِجُ مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ ثُمَّ تَابُوا لَمْ يُؤْخَذُوا بِهِ وَمَا كَانَ قَائِمًا رُدُّوهُ بِعَيْنِهِ هَذَا كُلُّهُ فِيمَنْ خَرَجَ بِتَأْوِيلٍ يَسُوغُ لَهُ وَلَوْ تَغَلَّبُوا عَلَى بَلَدٍ فَأَخَذُوا الصَّدَقَاتِ وَأَقَامُوا الْحُدُودَ وَحَكَمُوا فِيهِمْ بِالْأَحْكَامِ لَمْ تَنْقَضْ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَاتُ وَلَا الْحُدُودُ وَلَا يُنْقُضُ مِنْ احْكَامِهِمْ إلَّا مَا كَانَ خِلَافًا لِكِتَابٍ أَوْ السُّنَّةِ أَوْ الْإِجْمَاعِ كَمَا يُنْقُضُ مِنْ أَحْكَامِ اهْلِ الْعَدْلِ وَالسُّنَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout