إِذَا أَدَّى أَهْلَ الْجِزْيَةِ جِزْيَتُهُمْ الَّتِي ضَرَبَتْ عَلَيْهِمْ أَوْ صُولِحُوا عَلَيْهَا خَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَمْوَالِهِمْ كُلِّهَا وَبَيْنَ كُرُومِهِمْ وَعَصِيرِهَا مَا سَتَّرُوا خَمْرَهُمْ وَلَمْ يَعْلِنُوا بَيْعَهَا مِنْ مُسْلِمٍ وَمَنَعُوا مِنْ إظْهَارِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فِي أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَمْنَعُوا مِنْ ذَلِكَ إذَا سَتَرَوهُ عَنَّا فِي بُيُوتِهِمْ وَلَمْ يُعْرِضْ لَهُمْ فِي أَحْكَامِهِمْ وَلَا تِجَارَتِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِالرِّبَا وَإِنْ تَحَاكَمُوا فَالْحُكْمُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ.
وَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُقَاتِلَ عَنْهُمْ عَدُوُّهُمْ وَيَسْتَعِينُ بِهِمْ فِي قِتَالِهِمْ وَلَا حَظَّ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَمَا صَلَّحُوا عَلَيْهِ فِي الْكَنَائِسِ لَمْ يَزِيدُوا عَلَيْهَا وَلَمْ يَمْنَعُوا مِنْ صَلَاحِ مَا وَهُنَّ مِنْهَا وَلَا سَبِيلَ لَهُمْ إلَى أَحْدَاثِ غَيْرِهَا وَيُؤْخَذُونَ مِنْ اللِّبَاسِ وَالْهَيْئَةِ بِمَا يُبِينُونَ بِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَيَمْنَعُونَ مِنْ التَّشَبُّهِ بِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَإِنْ تَظَالَمُوا بَيْنَهُمْ زَجَرَهُمْ الْحَاكِمُ وَقَمْعَهُمْ وَأَخَذَ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ قَوَيْهِمْ وَلِمَظْلُومِهِمْ مِنْ ظَالِمِهِمْ وَلَا يَدَعُهُمْ يَظْلِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَهُوَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ الْوَفَاءِ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَلَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout