أَنَّ وَلَدَهُ الصِّغَارَ مُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِمْ إنْ غَلَبَ عَلَى دَارِهِ وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ مَالِهِ وَدِيعَةً عِنْدَ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ فَيْءٌ وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَوْلَى بِمَالِهِ كُلِّهِ قَبْلَ الْقَسْمِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ وَبَعْدَ الْقِسْمِ بِالثَّمَنَ.
وَكِلَا الرِّوَايَتَيْنِ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مَالَهُ وَوَلَدُهُ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَوْ خَرَجَ حَرْبِيٌّ مُسْتَأْمَنًا ثُمَّ أَسْلَمَ أَحْرَزَ صِغَارَ وَلَدِهِ دُونَ مَالِهِ وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ مَالَهُ وَوَلَدُهُ فَيْءٌ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.
وَرَوَى مُطَرِّفٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ جَمِيعًا عَنْ مَالِكٍ إذَا جَاءَ مُسْتَأْمَنٌ بِمُسْلِمٍ يَطْلُبُ بِهِ عِلْجًا أَوْ ثَمَنًا لَمْ يَنْبَغْ أَنْ يَتْرُكَ يَرْجِعُ بِهِ إلَيْهِمْ قَالَ مَالِكٌ وَيُجْبَرُ السُّلْطَانُ مَنْ هُوَ فِي يَدَيْهِ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ بِقِيمَتِهِ وَيُمْنَعُ فِي ذَلِكَ مِنْ الزِّيَادَةِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ الزِّيَادَةُ الْكَثِيرَةُ يُمْنَعُ مِنْهَا وَيُزَادُ يَسِيرًا وَيَنْزَعُ مِنْ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ لِكُلِّ مَنْ أَرَادَهُ بِفِدَاءِ مِثْلِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout