أَوْ غَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي بِلَادٍ غَيْرِ بِلَادِهِمْ الَّتِي اقْرُوا فِيهَا وَصَالَحُوا عَلَيْهَا فَإِنْ خَرَجُوا تُجَارًا عَنْ بِلَادِهِمْ إلَى غَيْرِهَا أَخَذَ مِنْهُمْ الْعُشْرُ فِيمَا تَجَرُوا مِمَّا قُلَّ أَوْ كَثُرَ كُلُّ سَفْرَةٍ وَصَرْفِهِ إذَا بَاعُوا وَمَضَى ثَمَنَ ذَلِكَ بِأَيْدِيهِمْ يُؤْخَذُ عُشْرَ الثَّمَنِ مَا اخْتَلَفُوا وَلَوْ فِي الشَّهْرِ مِرَارًا إلَّا فِي حَمْلِهِمْ الطَّعَامُ الْحِنْطَةَ وَالزَّيْتُ خَاصَّةً إلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ خَاصَّةً فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَمَنْ كَسَدَتْ سِلْعَتُهُ وَلَمْ يَبِيعْهَا لَمْ يَعْرِضْ لَهُ وَرَدُّ مَتَاعِهِ إنْ شَاءَ وَإِنْ حَمَلُوا مَالًا فَاشْتَرَوا بِهِ أَخَذَ مِنْهُمْ عَشْرَ قِيمَةَ الْمَتَاعَ.
وَقَدْ قِيلَ: عَشْرَ الثَّمَنَ، وَلَوْ بَاعُوا ثُمَّ اشْتَرَوْا فِي مَكَان وَاحِدٍ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمْ إلَّا عَشَرَ وَاحِدٌ وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَوْا ثُمَّ بَاعُوا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَلَوْ بَاعُوا فِي بَلَدٍ ثُمَّ حَمَلُوا الثَّمَنَ إلَى بَلَدٍ آخَرَ فَاشْتَرُوا بِهِ أَخَذَ مِنْهُمْ عِشْرَانَ، عَشَرَ فِي الْبَيْعِ وَعَشَرَ فِي الشِّرَاءِ، وَإِذَا أَكْرَى الذِّمِّيُّ إبِلَهُ أَوْ دَوَابَّهُ مِنْ بَلَدِهِ إلَى بَلَدِ غَيْرِهِ أَخَذَ مِنْهُ عَشْرَ كِرَائِهِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي أَكْرَى إلَيْهِ قَالَ مَالِكً: وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ فِيمَا أَكْرَى إذَا أَكْرَى مِنْ بَلَدِهِ إلَى غَيْرِ بَلَدِهِ فَإِنْ أَكْرَى رَاجِعًا إلَى بَلَدِهِ أَخَذَ مِنْهُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَعُبِيدِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إذَا تَجَرُوا بِمَنْزِلَةِ أَحْرَارِهِمْ سَوَاءٌ وَتُجَّارُ أَهْلُ الْحَرْبِ إذَا دَخَلُوا إلَيْنَا بِأَمَانٍ مُطْلَقٍ لِلتِّجَارَةِ كَتُجَّارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي أَخْذِ الْعُشْرِ مِنْهُمْ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ فِي حِينِ دُخُولِهِمْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيُؤْخَذُ مِنْهُمْ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَنْ لَا يَرَى أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْعُشْرَ فِي تِجَارَاتِهِمْ إلَّا مَرَّةً فِي الْحَوْلِ مِثْلَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ وَالْأَوَّلِ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout