لَا تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ إلَّا مَنْ كَافِرٍ حُرٌّ بَالِغٌ ذِكَرَ قَوِيٌّ عَلَى الِاكْتِسَابِ وَلَا جِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ وَلَا عَلَى الصِّبْيَانِ وَلَا عَلَى الْمَجَانِينِ الْمَغْلُوبَينَ عَلَى عُقُولِهِمْ وَلَا عَلَى الرُّهْبَانِ أَهْلُ الصَّوَامِعِ وَلَا عَلَى شَيْخٍ فَانٍ وَلَا عَلَى فَقِيرٍ.
وَلَا يُكَلَّفُ الْأَغْنِيَاءُ الْأَدَاءَ عَنْ الْفُقَرَاءِ وَتُقْبَلُ الْجِزْيَةُ عِنْدَ مَالِكٍ مِنْ كُلِّ كَافِرٍ كِتَابِيٍّ وَمَجُوسِيٌّ وَوَثَنِيٍّ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْنَافِ أَهْلِ الْكُفْرِ عَرَبًا وَعَجْمًا إلَّا الْمُرْتَدِّينَ فَإِنَّهُ لَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ جِزْيَةٌ لِأَنَّهُمْ لَا يُقِرُّونَ عَلَى رِدَّتِهِمْ وَإِذَا انْتَقَلَ الْكَافِرُ مِنْ مِلَّةٍ إلَى أُخْرَى مِنْ الْكُفَّارِ أَقَرَّ عَلَيْهَا وَاخِذَتْ مِنْهُ الْجِزْيَةُ وَمِقْدَارُ الْجِزْيَةِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ لَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَنْقُصُ إلَّا لِمَنْ يَقْوَى عَلَى شَيْءٍ.
وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ يُزَادُ عَلَى هَذَا الْمِقْدَارِ عَلَى أَغْنِيَائِهِمْ وَيُؤْخَذُ مِنْ فُقَرَائِهِمْ بِقَدْرِ مَا يَحْتَمِلُونَ وَلَوْ دِرْهَمٍ وَإِلَى هَذَا رَجَعَ مَالِكً.
وَمَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ أَخَذَتْ الْجِزْيَةَ عِنْدَ بُلُوغِهِ وَلَا يُنْتَظَرُ بِهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ بَلَغَ وَمَنْ أَسْلَمَ سَقَطَتْ عَنْهُ الْجِزْيَةُ لِمَّا مَضَى وَلَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ بِيَوْمٍ أَوْ بَعْدَهُ عِنْدَ مَالِكٍ.
وَمَنْ غَابَ مِنْهُمْ وَاخْتَفَى ثُمَّ قَدَرَ عَلَيْهِ أَخَذَ مِنْهُ لِمَا مَضَى وَلَا زَكَاةَ عَلَى ذِمِّيٍّ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَمْلِكُ غَيْرَ جِزْيَةِ رَأْسِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ عِنْدَ مَالِكٍ تَغْلِيبَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout