أَدْرَكَهُ قَبْلَ الْقِسْمِ أَحَقُّ بِهِ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ غَائِبًا وَقَفَ لَهُ إذَا عُرِفَ بِعَيْنِهِ وَعَرْفَ صَاحِبِهُ وَمَا لَمْ يُعْرَفْ رَبُّهُ بِعَيْنِهِ وَقَسْمَ ثُمَّ جَاءَ رَبُّهُ فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ فِيهِ أَخْذُهُ بِالْقِيمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَحُكْمُ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ كَحُكْمِ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ سَوَاءٌ وَإِذَا وَقَعَتْ أُمُّ وَلَدِ رَجُلٍ فِي الْمَقَاسِمِ جَبَرٌ عَلَى فِدَائِهَا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَدَاهَا الْإِمَامُ مِنْ الْخُمُسِ وَلَا يَجُوزُ لِلَّذِي صَارَتْ فِي قِسْمِهِ أَنْ يَسْتَحِلَّ فَرْجَهَا وَعَلَيْهِ أَنْ يَتْبَعَ سَيِّدُهَا بِقِيمَتِهَا أَبَدًا دَيْنًا إنْ كَانَ مُعْسِرًا وَمَنْ ابْتَاعَ أُمَّ وَلَدِ رَجُلٍ مِنْ الْعَدُوِّ أَخَذَهَا سَيِّدُهَا مِمَّا ابْتَاعَهَا وَإِنْ كَانَ أَضْعَافُ ثَمَنِهَا.
وَقَالَ الْمُغِيرَةُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ: يَأْخُذُهَا بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ مَا فَدَاهَا بِهِ وَمَا فَاتَ مِنْ الْعَبِيدِ فِي الْقَسْمِ بِعِتْقٍ أَوْ أَمَةٍ بِوِلَادَةٍ فَلَا سَبِيلَ إلَى رَدِّهِ فِي الرِّقِّ.
وَقَدْ قِيلَ: إنَّ صَاحِبَهُ يَأْخُذُهُ بِالْقِيمَةِ وَيَنْقُضُ الْعِتْقُ وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَهُ أَوْ رَهَنَهُ نَقْضَ الْبَيْعَ وَالْهِبَةَ وَالْأَوَّلُ تَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَإِذَا سُبِيَتْ الْحُرَّةُ الْمُسْلِمَةُ اوَ الْحُرَّةُ الذِّمِّيَّةَ أَوْ الْأَمَةِ الْمُسْلِمَةَ فَوَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ ثُمَّ غَنَمْنَ بِأَوْلَادِهِنَّ فَالْحُرَّةُ وَوَلَدُهَا أَحْرَارٌ بِمَنْزِلَتِهَا وَالْأَمَةِ وَوَلَدِهَا يَرَدَّانِ رِقًّا لِسَيِّدِهِمْ وَالذِّمِّيَّةِ مَرْدُودَةٌ إلَى ذِمَّتِهَا وَكَذَلِكَ صِغَارُ وَلَدِهَا وَأَمَّا مَنْ بَلَغَ الْحَلْمُ مِنْهُمْ وَأَطَاقَ الْقِتَالَ فَهُوَ فَيْءً، رَوَى هَذَا كُلُّهُ رَوَاهُ مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ إلَّا فِي الْكِبَارِ مِنْ وَلَدِ الْحُرَّةِ فَإِنَّهُمْ عِنْدَهُ كَالْكِبَارِ مِنْ وَلَدِ الْأَمَةِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: صِغَارُ وَلَدٍ جَمِيعِهِنَّ وَكِبَارِهِمْ فَيْءٌ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ.
وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ثُمَّ غَزَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَغَنِمُوا أَهْلَهُ وَوَلَدِهُ فَأَرَاهُمْ فَيْئًا لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout