تَحَرَّقُ رِحَالُ الْغَالِ وَلَا مَتَاعَهُ وَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ وَمَنْ سَرَقَ مِنْ الْغَنِيمَةِ شَيْئًا بَعْدَ إحْرَازِهَا فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ عِنْدَ مَالِكٍ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ فِيهِ زَائِدٌ عَلَى سَهْمِهِ قَدْرَ رُبُعِ دِينَارٍ قَطْعٍ وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُهُمَا لَا قَطْعَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ فِي مُشَاعٍ خَانْ فِيهِ وَلَا قَطْعَ عَلَى خَائِنٍ وَمَنْ أَصَابَ جَارِيَةً مِنْ الْمَغْنَمِ كَانَ عَلَيْهِ صَدَاقُ مِثْلِهَا يَجْعَلُهُ فِي الْمَغْنَمِ وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهِ فَأَوْجَبَهُ مَالِكٌ وَأَسْقَطَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَغَيْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الشَّرِكَةِ.
وَمَنْ غَلَّ شَيْئًا ثُمَّ تَابَ بَعْدَ افْتِرَاقِ الْعَسْكَرِ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَنْتَفِعَ بِدَابَّةٍ مِنْ الْمَغْنَمِ وَلَا سِلَاحَ وَلَا قُوتٍ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ إلَيْهِ الْمُدَّةُ اللَّطِيفَةَ وَهَذَا أَصَحُّ عِنْدِي عَنْ مَالِكٍ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَمَا خَالَفَ ذَلِكَ فَلَا وَجْهَ لَهُ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ قَسِمَ الْغَنِيمَةَ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي كِتَابِهِ وَحَرُمَ غُلُولُ شَيْءٍ مِنْهَا فَلَا يَحِلُّ مِنْهَا إلَّا مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى بِالدَّلِيلِ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout