لِمَنْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ أَحَدٌ مِنْهُ شَيْئًا إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَلَهُ أَنْ يَعْلِفَ دَوَابَّهُ مَا أَحَبَّ وَيَأْكُلُ مَا شَاءَ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الطَّعَامِ كُلِّهِ وَالْإِدَامِ وَالْعَلَفُ غُلُولُ مَا دَامُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّهُ مِمَّا أَبَاحَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الْغَنِيمَةِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَقْلِ الْآحَادِ الْعُدُولِ وَنَقَلَ الْكَافَّةَ فَجَائِزٌ أَخْذَ ذَلِكَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَبِغَيْرِ إذْنِهِ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ مِنْ الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ مَا دَامَتْ الْحَرْبُ قَائِمَةً.
وَمَنْ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ اسْتَغْنَى عَنْهُ رَدَّهُ فِي الْمَغَانِمِ، وَقَدْ قَالَ مَالِكً: يَتَصَدَّقُ بِالْكَثِيرِ مِنْ ذَلِكَ وَيَأْكُلُ الْيَسِيرَ وَقِيلَ: يَأْكُلُهُ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَلَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ فَإِنْ بَاعَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ وَضْعِ ثَمَنِهِ فِي الْمَغْنَمِ وَلَا يَحِلُّ أَخْذُ ثَمَنِهِ وَهُوَ غُلُولٌ وَكُلُّ مَا كَانَ مُبَاحًا فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ وَلَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِثْلُ الصَّيْدِ وَالصَّخْرِ الْحَسَنِ وَالشَّجَرِ مِنْ مَوْضِعٍ لَا مِلْكَ عَلَيْهِ مَوَاتٌ فَأَخَذَ ذَلِكَ كُلُّهُ جَائِزٌ لَا حَرَجَ فِيهِ عَلَى مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْهُ وَهُوَ أَصَحُّ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout