لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُقِيمَ فِي دَارِ الْكُفْرِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْخُرُوجِ عَنْهَا وَلَا يَنْبَغِي لَهُ انْ يَنْكِحُ حَرْبِيَّةً وَيُقِيمُ بِدَارٍ يَجْرِي عَلَيْهِ فِيهَا حُكْمُ الْكُفْرِ وَلَا بَأْسَ بِإِقَامَةِ الْعَسْكَرِ فِي دَارِ الْحَرْبِ مُحَارِبًا لَهُمْ مَا شَاءَ وَلَا بَأْسَ بِبَقَائِهِ الشَّتْوَةِ وَأَكْثَرَ عِنْدَهُمْ إذَا أَمِنَ وَرَجَا الظُّهُورَ عَلَيْهِمْ وَلَوْ أَطْلَقَ الْأَسِيرَ وَاسْتُحْلَفَ عَلَى إنْ لَا يَخْرُجُ مِنْ بِلَادِهِمْ كَانَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ فَرْضًا إذَا قَدَرَ وَيُكَفِّرُ يَمِينُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ أُكْرِهَ عَلَيْهَا فَإِنْ أُكْرِهَ عَلَيْهَا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَإِذَا أَعْطَى الْأَسِيرَ الْكُفَّارَ عَهْدًا أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِمْ فَلَا يَفْعَلُ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَالصَّحِيحُ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَنَا مَا ذَكَرْنَا وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمَدَنِيِّيْنَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْهُ وَلَوْ أَسْلَمَ حَرْبِيٌّ بِبِلَادِ الْحَرْبِ فَقَتَلَهُ مُسْلِمٌ خَطَأً قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُهُ مُسْلِمًا فَقَدْ قِيلَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ وَقِيلَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ لَا غَيْرُ تَحْرِيرِ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنَ.
وَلَوْ تَعَمَّدَ قَتْلُهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُهُ مُسْلِمًا كَانَتْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ وَلَوْ تَعَمَّدَ قَتْلُهُ وَهُوَ يَعْلَمُهُ مُسْلِمًا قُتِلَ بِهِ وَإِذَا جَنَى أَسِيرُ مُسْلِمٍ عَلَى مِثْلِهِ مَنْ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ مَنْ يُوجِبُ حَدًّا أَوْ قِصَاصًا لَمْ يَسْقُطْ ذَلِكَ عَنْهُ دَارَ الْحَرْبِ وَلَوْ قُتَلَ مُسْلِمٌ مُسْلِمًا عِنْدَ الْتِحَامِ الْحَرْبِ وَقَالَ ظَنَنْتُه مِنْ الْعَدُوِّ وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ كَانَتْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ وَمَنْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ فِي تِجَارَةٍ اوٍ غَيْرِ تِجَارَةٍ فَفَدَى أَسِيرًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ يَدِ الْعَدُوِّ بِمَالٍ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ بِهِ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout