دَينَهُمَا أَبَدًا حَتَّى يُعَبِّرَ عَنْهُ لِسَانَهُ بِالْإِسْلَامِ وَيَتَلَقَّنُهُ تَعْلِيمًا وَسَوَاءٌ كَانَ مَعَهُ أَبَوَاهُ اوْ لَمْ يَكُونَا فَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ فَهُوَ عَلَى دَيْنِ أَبِيهِ وَعِنْدَ غَيْرِهِ عَلَى دَيْنِ الْمُسْلِمِ مِنْهُمَا وَقَدْ قِيلَ إنْ كَانَ مَعَ الصَّبِيِّ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا فَهُوَ عَلَى دِينِهِمَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ عَلَى دَيْنِ سَيِّدِهِ.
وَرَوَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَنْ مَالِك: أَنَّ الصَّغِيرَ عَلَى دَيْنِ سَيِّدِهِ الْمُسْلِمِ مِنْ يَوْمٍ يَشْتَرِيهِ وَلَا يُعْتَبِرُونَ مَا اعْتَبَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ تَلْقِينِهِ الْإِسْلَامَ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ وَكِتَابِ الِاسْتِذْكَارِ.
وَإِذَا سُبِيَتْ الْمَرْأَةُ وَلَهَا زَوْجٌ أَبْطَلَ السِّبَاءَ الزَّوْجِيَّةَ وَحَلَّ وَطْؤُهَا لِلَّذِي انْفَرَدَ بِهَا فِي سَهْمِهِ بِمِلْكِ يَمِينِهِ إذَا اسْتَبْرَأَهَا وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ زَوْجُهَا فِي الْقِسْمِ وَالسِّبَاءِ فَإِنْ سَبْيَا مَعًا وَوَقَعَا مَعًا فِي الْغَنِيمَةِ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ عَلَى قَوْلَيْنَ:
أَحَدِهِمَا إنَّ الزَّوْجَيْنِ إذَا سَبْيَا مَعًا فَهُمَا كَالذِّمِّيِّينِ لَا يُفَرِّقُ السِّبَاءَ بَيْنَهُمَا
وَالْآخَرُ أَنَّ السِّبَاءَ قَدْ قَطَعَ الْعِصْمَةَ بَيْنَهُمَا مُنْفَرِدِينِ سَبْيًا أَوْ مَعًا وَهَذَا أَوْضَحُ وَأَوْلَى بِالصَّوَابِ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ وَلَوْ كَانَ مَعَهُمَا وَلَدٌ صَغِيرٍ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا فِي الْبَيْعِ وَلَا فِي الْقِسْمِ حَتَّى يَثْغُرَ أَوْ يَبْلُغَ ثَمَانِيَ سِنِينَ وَكَانَ مِمَّنْ يَعْرِفُ الْقِيَامَ مِنْ نَفْسِهِ بِمَا يَقُومُ بِهِ مِثْلُهُ وَلَا يَكُونُ مَعْتُوهًا وَلَا سَقِيمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout