يُقَاتِلُ جَمِيعَ أَهْلِ الْكُفْرِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْقَبْطِ وَالْبَرْكِ وَالْحَبَشَةِ وَالْفَزَارِيِّهِ وَالصَّقَالِبَةِ وَالْبَرْبَرِ وَالْمَجُوسِ وَسَائِرِ الْكُفَّارِ مِنْ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ يُقَاتِلُونَ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوَيَعِطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمٍ صَاغِرُونَ.
وَيَسْتَرِقُّ الْغَرْبَ الْكُفَّارَ أَنَّ سُبُوا كَالْعَجَمِ وَقِيلَ: لَا تُقْبَلُ الْجِزْيَةُ إلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ لَا غَيْرَ مِنْ بَيْنَ سَائِرِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَلَا يُقْبَلُ مِنْ غَيْرِ هَؤُلَاءِ إلَّا الْإِسْلَامَ أَوْ الْقَتْلَ قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ وَهْبٍ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَكُلُّ مَنْ بَلَغَتْهُ دَعْوَةُ الْإِسْلَامِ مِنْ الْكُفَّارِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى أَنْ يُدَّعَى وَكُلُّ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ لَمْ يُقَاتِلْ حَتَّى يُدْعَى إلَى الْإِسْلَامِ وَكَانَ مَالِكٌ يُسْتَحَبُّ إلَّا يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ حَتَّى يَدْعُوا إلَى الْإِسْلَامِ بَلُغَتْهُمْ الدَّعْوَةُ أَوْلَمَ تَبْلُغُهُمْ إلَّا أَنْ يَعَجِّلُوا عَنْ ذَلِكَ فَيُقَاتِلُوا.
وَلَا يَجُوزُ تَبْيِيتُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ وَأَمَّا الرُّومُ فَلَا بَأْسَ بِتَبْيِيتِهِمْ لِبُلُوغِ دَعْوَةِ الْإِسْلَامِ إلَيْهِمْ وَقَرُبَ دَارِهِمْ وَكُلُّ مَنْ أَبَى مِنْ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ أَبَى إعْطَاءِ الْجِزْيَةِ قُوْتِلٌ فَيُقْتُلُ الرِّجَالُ الْمُقَاتِلَةَ وَغَيْرُ الْمُقَاتِلَةِ إذَا كَانُوا بِالْغَيْنِ وَلَا يُقْتُلُ النِّسَاءَ وَلَا الصِّبْيَانِ وَلَا الْعَجَائِزُ وَلَا الشُّيُوخُ الزَّمْنَى وَلَا الْمَجَانِينَ وَيُسُبُّونَ فَإِنْ كَانَ الشَّيْخُ ذَا رَأْيٍ وَمُكْرٍ وَمَكِيدُهُ يُؤْلِّبُ بِذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ جَازَ قَتْلُهُ وَإِلَّا فَلَا وَلَا يُقْتَلُ أَهْلُ الصَّوَامِعِ وَالدِّيَارَاتِ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إلَّا مَا فَضَلَ عَنْ كِفَايَتِهِمْ وَإِنْ نَصَبَ الْمَنْجَنِيقُ عَلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout