...
بسم اللَّه الرَّحْمَنُ الرَّحِيمَ
الْغَزْوُ غَزْوَانِ: غَزْوٌ فَرْضٍ، وَغَزْوُ نَافِلَةً.
وَالْغَرَضُ فِي الْجِهَادِ يَنْقَسِمُ أَيْضًا قِسْمَيْنَ:
أَحَدُهُمَا: فَرْضٌ عَامٌّ مُتَعَيِّنٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْمُدَافَعَةَ وَالْقِتَالَ وَحَمَلَ السِّلَاحَ مِنَ الْبَالِغِينَ الْأَحْرَارِ وَذَلِكَ انْ يَحِلُّ الْعَدُوُّ بِدَارِ الْإِسْلَامِ مُحَارِبًا لَهُمْ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ تِلْكَ الدَّارِ انْ يَنْفِرُوا وَيَخْرِجُوا إِلَيْهِ خِفَافًا وَثِقَالًا وَشَبَابًا وَشُيُوخًا وَلَا يَتَخَلَّفُ أَحَدٌ يَقْدِرُ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ مُقَاتِلٍ أَوْ مُكْثِرٍ وَانٍ عَجْزَ أَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ عَنِ الْقِيَامِ بِعَدُوِّهِمْ كَانَ عَلَى مَنْ قَارَبَهُمْ وَجَاوِرُهُمْ انْ يَخْرُجُوا قُلُوا أَوْ كَثُرُوا عَلَى حَسَبِ مَا لَزِمَ أَهْلُ تِلْكَ الْبَلْدَةِ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّ فِيهِمْ طَاقَةً عَلَى الْقِيَامِ بِهِمْ وَمُدَافَعَتِهِمْ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ عَلِمَ بِضَعْفِهِمْ عَنْ عَدُوِّهِمْ وَعُلِمَ أَنَّهُ يُدْرِكُهُمْ وَيُمْكِنُهُ غِيَاثُهُمْ لَزِمَهُ أَيْضًا الْخُرُوجُ الْيَهِمُ فَالْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ حَتَّى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout