رَكِبٌ فِي نَذْرِهِ وَأَتَى بِالْهَدْيِ بَدَلًا مِنْ مَشْيِهِ.
وَفِي الْمُوَطَّأِ قَالَ مَالِكً: إذَا عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ مَشَى وَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ إذَا يَئِسَ مِنْ الْمَشْيِ وَأَهْدَى، وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ إنْ عَجَزَ رَكِبٌ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَعَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ لَا غَيْرُ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِثْلُ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ وَأَصْبَغُ وَمَنْ نَذَرَ هَدْيًا بِعَيْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَنِّيْهِ لَنْ يَذْبَحَهُ إلَّا بِمَكَّةَ أَوْ بِمِنًى وَمَنْ نَذَرَ نَحْرَ بَدَنَةٍ بِغَيْرِ مَكَّةَ أَوْ بِمِنًى وَمَنْ نَذَرَ نَحْرَ بَدَنَةٍ بِغَيْرِ مَكَّةَ فَإِنْ كَانَ أَرَادَ التَّعْظِيمَ لِذَلِكَ الْبَلَدِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَأَنْ لَمْ يَرِدْ ذَلِكَ فَفِيهَا لِمَالِكٍ قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَنْحَرُهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي ذُكَرَ وَيُطْعِمُهَا مَسَاكِينَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ.
وَالْآخَرَ: أَنَّهُ يَنْحَرُهَا فِي مَكَانِهِ وَلَا يَسُوقُهَا إلَى غَيْرِهِ لَا تُسَاقُ الْبَدَنِ إلَّا إلَى مَكَّةَ أَوْ مِنَى.
وَمَنْ نَذَرَ بَدَنَةً لَمْ يُجْزِهِ إلَّا ثَنِيٌّ مِنْ الْإِبِلِ أَوْ ثَنِيَّةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا فَفِيهَا لِمَالِكٍ قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَنْحَرُ بَقَرَةً بِإِنْ لَمْ يَجِدْ فَسَبُعٌ مِنْ الْغَنَمِ جِذَاعٌ مِنْ الضَّأْنِ أَوْ ثِنْيَانٍ مِنْ الْمَعْزِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَقَدْ قِيلَ: لَا صِيَامَ عَلَيْهِ وَقِيلَ: عَلَيْهِ الصِّيَامُ.
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِيمَا يُصَامُ عَلَى قَوْلَيْنَ:
أَحَدِهِمَا: عَشَرَةُ أَيَّامٍ.
وَالْآخَرُ: سَبْعُونَ يَوْمًا. وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَاجِبَةٌ فِي ذِمَّتِهِ لَا يُجْزِئُهُ الْإِتْيَانُ بِغَيْرِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا وَلَا مَعَ الْعَجْزِ عَنْهَا وَمَنْ قَالَ عَلَى هَدْيٍ فَلَهُ نِيَّتُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى شَيْئًا فَبَدَنَةً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَيُقِرُّهُ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ وَقَصِّرَتْ نَفَقَتُهُ أَجْزَأَتْهُ شَاةً وَقَدْ قِيلَ: فِيمَنْ نَذَرَ هَدْيًا أَنَّهُ يُجْزِئُهُ شَاةً إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بَقَرَةً أَوْ بَدَنَةٍ وَمَنْ نَذَرَ صِيَامَ غَدٍ أَوْ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ فَمَرَضٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ فَإِنْ تَرَكَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ وَكَذَلِكَ مِنْ نَذْرِ صِيَامِ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ فَلِمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout