جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَجُمْهُورُ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ افْتَى بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ ابْنُهُ عَبْدُ الصَّمَدِ وَذَكَرَ لَهُ انَّهُ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالْمَشْهُورُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ عِنْدَهُ فِي الْمَشْيِ إلَى مَكَّةَ إلَّا الْمَشْيَ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.
وَمَنْ نَذَرَ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً فَعَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ وَانْ كَانَ عَلَيْهِ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ بَدَأَ بِهَا ثُمَّ بِالنُّذُورِ وَانْ بَدَأَ بِالنَّذْرِ أَجْزَأَهُ وَالِاخْتِيَارُ أَنْ يَبْدَأَ بِفَرْضِهِ فَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا مَشَى مِنْ حِينٍ يَحْرُمُ إلَى أَنْ يَطُوفَ وَيَسْعَى إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى الْمَشْيَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مِنْ مَوْضِعِهِ فَيَكُونُ عَلَى مَا نَوَى وَيَرْكَبُ فِي رَمْيِهِ الْجِمَارُ أَيَّامَ مِنًى وَانْ أَخَّرَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ لَمْ يَرْكَبْ فِي رَمْيِهِ لِلْجِمَارِ وَلْيَرْكَبْ فِي حَوَائِجِهِ بِمِنًى كُنَّا كَانَ لَهُ فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ وَالْمُنَاهِلِ وَالْحَاجَةِ يَرْجِعُ إلَيْهَا فِي طَرِيقِهِ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ فِي عَامٍّ بِعَيْنِهِ فَفَاتَهُ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ وَقَدْ قِيلَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ فِي عَامٍّ بِعَيْنِهِ إلَّا أَنْ يَتْرُكَهُ عَامِدًا قَادِرًا وَمَنْ نَذَرَ الْمَشْيِ إلَى الْكَعْبَةِ وَهُوَ ضَرُورَةٌ مَشَى فِي عُمْرَةٍ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ فَيَقْضِي نَذْرَهُ وَفَرْضُهُ مُتَمَتِّعًا انْ كَانَتْ عُمْرَتُهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَوْ مَشَى فِي نَذْرِهِ وَنَوَى بِذَلِكَ قَضَاءُ فَرْضِهِ فَفِيهَا لِمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّ مَشْيَهَ لِنَذْرِهِ وَعَلَيْهِ أَدَاءُ فَرْضِهِ.
وَالْآخَرِ: أَنَّهُ يُجْزِئُهُ لِفَرْضِهِ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ نَذْرِهِ قَالَهُ الْمُغِيرَةُ وَعَبْدُ الْمَلِكَ.
وَالثَّالِثُ: انْهُ لَا يُجْزِئُهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
وَمَنْ نَذَرَ أَوْ حَنِثَ فِي يَمِينٍ بِالْمَشْيِ إلَى غَيْرِ مَكَّةَ مِثْلُ مِصْرَ أَوْ الْكُوفَةِ أَوْ صَنْعَاءَ أَوْ عَدَنٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى الْكَعْبَةِ أَوْ إلَى بَيْتِ اللَّهِ يُرِيدُ الْكَعْبَةَ أَوْ إلَى مَكَّةَ أَوْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ زَمْزَمَ أَوْ الْحَجَرِ أَوْ الرُّكْنِ أَوْ الْمَقَامِ لَزِمَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout