وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِهِ: إنْ نَجَانِي اللَّهُ مِنْ كَذَا فَعَلَيَّ كَذَا لِشَيْءٍ يَذْكُرُهُ مِنْ الْقُرْبَانِ إلَى اللَّهِ وَطَاعَاتِهِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنْ بَلَغَنِي اللَّهُ وَكَذَا أَوْ جَمَعْنِي بِكَذَا فَعَلِيَّ مِنْ الطَّاعَاتِ كَذَافِيلْزَمَهُ ذَلِكَ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ انْتَظَرَ الْمُقَدَّرَةُ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا الْمَعْصِيَةُ: فَنَحْوُ أَنْ يَقُولَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَزْنِي أَوْ أَسْرَقَ أَوْ أَشْرَبَ خَمْرًا أَوْ أَقْتَلَ فُلَانًا الْمُسْلِمُ بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْ نَحْوِ هَذَا مِنْ الْمَعَاصِي صَغَائِرِهَا أَوْ كَبَائِرِهَا فَمَنْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ فِعْلُ شَيْءٍ مِنْهُ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ فِي تَرْكِ ذَلِكَ مِنْ الْكَفَّارَةِ وَلَا غَيْرِهَا وَلَا نَذْرَ لِأَحَدٍ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ لِلَّهِ عَلَى إنْ مَلَكْتْ فُلَانًا لِعَبْدِ غَيْرِهِ انْ اعْتَقَّهُ وَلِلَّهِ عَلَيَّ إنَّ شَفَّانِي الْهِ أَوْ شَفَى جِسْمِيٌّ أَوْ رَدَّنِيٌّ مِنْ سَفَرِي وَمَلَكَتْ فُلَانًا أَنْ أَعْتِقَهُ وَنَحْوَ هَذَا فَإِنَّ هَذَا يَلْزَمُهُ وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ مِنْ بَابِ النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ وَمَنْ نَذَرَ طَاعَةً بِشَرْطِ فِعْلٍ مَعْصِيَةٍ لَمْ تَلْزَمْهُ الطَّاعَةُ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ فِعْلُ الْمَعْصِيَةِ مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: إنْ شَرِبْت خَمْرًا فَعَلَيَّ صَدَقَةٌ بِكَذَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ شُرْبُ الْخَمْرِ وَلَا تَلْزَمُهُ الصَّدَقَةُ فَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ حَدٌّ وَلَزِمَتْهُ الصَّدَقَةُ وَلَوْ نَذَرَ طَاعَةً بِشَرْطِ عَدَمِ مَعْصِيَةٍ لَزِمَهُ الطَّاعَةُ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ فِعْلُ الْمَعْصِيَةِ فَإِنْ فَعَلَ الْمَعْصِيَةَ سَقَطَ عَنْهُ مَا عَلَّقَهُ بِهَا مِنْ الطَّاعَةِ مِثَالُ ذَلِكَ: أَنْ يَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَدَقَةُ دِرْهَمٍ أَوْ دِينَارٍ أَنْ لَمْ أَشْرَبْ الْيَوْمَ خَمْرًا فَتَلْزَمُهُ الصَّدَقَةُ وَالْكَفُّ عَنْ الْخَمْرِ فَإِنَّ شَرِبَ الْخَمْرَ سَقَطَتْ عَنْهُ الصَّدَقَةُ وَلَزِمَ الْإِثْمُ وَالْحَدُّ وَلَوْ جُعَلَ عَلَى نَفْسِهِ فِعْلَ طَاعَةٍ بِشَرْطِ فِعْلِ طَاعَةٍ أُخْرَى كَانَ مُخَيَّرًا فِي فِعْلِ الْأُولَى فَتَلْزَمُهُ الثَّانِيَةُ أَوْ فِي تَرْكِ الْأُولَى فَلَا تَلْزَمُهُ الْأُخْرَى مِثَالُ ذَلِكَ قَوْلُهُ انْ حَجَجْت الْعَامُّ فَعَلَيَّ صَدَقَةٌ بِكَذَا وَكَذَا فَإِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout