مَنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى شَيْءٍ وَحَنِثَ فِي يَمِينِهِ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَهُوَ فِيهَا بِالْخِيَارِ وَإِنْ شَاءَ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً لَيْسَ فِيهَا شِرْكٌ لِغَيْرِهِ وَلَا عَتَاقَةَ بَعْضِهَا وَلَا عِتْقَ إلَى أَجَلٍ وَلَا كِتَابَةٍ وَلَا تَدْبِيرٍ وَلَا تَكُونُ أُمُّ وَلَدٍ وَلَا مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ إذَا مَلَكَهُ وَلَا يَكُونُ بِهَا مِنْ الْهَرَمِ وَالزَّمَانَةِ مَا يَضُرُّ بِهَا فِي الِاكْتِسَابِ ضَرَرًا بَيْنًا وَانْ شَاءَ أَطْعَمَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ مِنْ أَجْوَدِ مَا يَقْتَاتُهُ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنْ الطَّعَامِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٍّ بِمُدِّ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا وَسَطًا مِنْ الشِّبَعِ وَذَلِكَ رِطْلَانِ مِنْ الْخُبْزِ وَشِئْ مِنْ الْإِدَامِ كَالزَّيْتِ وَشِبْهِهِ دُونَ اللَّحْمِ وَانْ أَعْطَى مُدًّا وَنِصْفًا أَوْ مُدًّا وَثُلُثًا بِمَدِّ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ كَانَ أَحَبُّ إلَيَّ وَالْمَدُّ يُجْزِئُهُ وَلَا يُجْزِئُهُ إنْ كَانَ يُطْعِمُ مِسْكِينًا وَاحِدًا عَشَرَةَ أَمْدَادٍ فِي الْيَوْمِ وَلَا فِي أَيَّامِ عِدَّةٍ وَلَا يُجْزِئُهُ إنْ أَطْعَمَ خَمْسَةَ مَسَاكِينَ وَيَكْسُو خَمْسَةً وَلَا بُدَّ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فِي الْكَفَّارَةِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ جَوَازَ ذَلِكَ وَالْأَوَّلُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ وَهُوَ الْأَشْهَرُ عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ كَسَا عَشَرَةَ مَسَاكِينَ ثَوْبًا انْ كَانُوا رِجَالًا فَقَمِيصًا قَمِيصًا أَوْ جُبَّةً جُبَّةً وَانْ كَانُوا نِسَاءً فَقَمِيصٌ وَخِمَارٌ.
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ وَلَا تَجُوزُ فِي ذَلِكَ الْقِيمَةِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ فَإِنْ فَرَّقَهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُ وَيَلْزَمُ التَّبْيِيتَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا وَالْعَبْدُ لَا تُجْزِئُهُ الْكَفَّارَةُ بِالْعِتْقِ وَانْ أَذِنَ لَهُ مَوْلَاةً لِأَنَّ الْوَلَاءَ لِلسَّيِّدِ وَانٍ كَسًّا أَوْ أَطْعَمَ بِإِذْنِهِ قَالَ مَالِكً: رَجَوْتُ أَنْ يُجْزِئَهُ وَلَيْسَ بِالْبَيْنِ وَالصَّوْمِ لَهُ أَحَبُّ إلَيَّ وَصَوْمُهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout