حَنِثَ عَلَيْهِ.
وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ مُرَاعَاةُ مَا نَوَى الْحَالِفُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ نَظَرٌ إلَى بِسَاطِ قِصَّتِهِ وَمَنْ أَثَارَهُ عَلَى الْحَلِفِ ثُمَّ حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْأَغْلَبِ مِنْ ذَلِكَ فِي نُفُوسِ أَهْلِ وَقْتِهِ وَمَنْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا فِي غَيْرِ حُكُومَةٍ نَوَى وَدَيْنٍ وَلَزِمَهُ مَا نَوَاهُ وَقَصَدَهُ فَأَفْهَمَ هَذَا الْمَعْنَى فَهُوَ أَصْلُ هَذَا الْبَابِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لِيَمِينِهِ بِسَاطٌ وَلَا نِيَّةٍ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِكُلِّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الِاسْمُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فَقَفَ عَلَى ذَلِكَ نَصْبَ الْحُكْمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَمَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ وَعَيْنِهِ مِثْلُ قَوْلِهِ: دَارِي أَوْ ثَوْبِي هَذَا صَدَقَةٌ عَلَى الْمَسَاكِينِ ثُمَّ حَنِثَ أَوْ حَلَفَ فَقَالَ دَارِي صَدَقَةٌ عَلَيْك أَوْ عَلَى فُلَانٍ ثُمَّ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ لَمْ يَقْضِ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ يُؤْمَرُ وَيُفْتِي بِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: دَارِي صَدَقَةً عَلَى الْمَسَاكِينِ تَطَوُّعُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ لَمْ يُجْبَرْ أَيْضًا عَلَى إخْرَاجِهَا عَنْ مِلْكِهِ إلَى الْمَسَاكِينِ كَمَا لَوْ حَنِثَ فِيهَا بِيَمِينٍ وَلَكِنَّهُ يُنْدَبُ إلَى ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُجْبَرُ مَنْ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ عَلَى إنْسَانٍ بِعَيْنِهِ فِي غَيْرِ حِنْثٍ إذَا أَبَى مِنْ إنْفَاذِهِ جَبَرَ عَلَيْهِ وَقَضَى بِهِ إذَا كَانَ لِإِنْسَانٍ بِعَيْنِهِ وَطَلَبَهُ وَكَانَ فِي غَيْرِ يَمِينٍ حَنِثَ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout