وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ كِنَانَةَ وَمَنْ حَلَفَ أَلَّا يَلْبَسَ ثَوْبًا هُوَ عَلَيْهِ فَإِنْ نَزَعَهُ مَكَانَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَانٍ اسْتَدَامَ لُبْسِهِ حَنِثَ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ فِي مُدَّةٍ وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ أَلَّا يَرْكَبُ دَابَّةً هُوَ عَلَيْهَا أَنْ لَمْ يَنْزِلْ مَكَانَهُ حَنِثَ كَالثَّوْبِ سَوَاءً.
وَمَنْ حَلَفَ أَلَا يَأْكُلُ مِنْ رُطْبِ نَخْلَةٍ فَأَكَلَ مِنْ تَمْرِهَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ حَلَفَ أَلَّا يَأْكُلُ مِنْ تَمْرِهَا فَأَكَلَ مِنْ رَطَبِهَا أَوْ طَلَعَهَا أَوْ بُسْرِهَا أَوْ بَلَحِهَا لَمْ يَحْنَثْ عِنْدَهُمْ وَمَنْ حَلَفَ أَلَّا يَدْخُلُ بَيْتًا فَدَخَلَ بَعْضُ بُيُوتِ الشَّعْرِ حَنِثَ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ وَلَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لَمْ يَحْنَثْ وَمَنْ حَلَفَ أَلَّا يَأْكُلُ بَيْضًا لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِ بَيْضِ الْحِيَّتَانِ.
وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ يَحْنَثُ وَالْأَوَّلُ أَثْبَتَ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ وَكَذَلِكَ أَنْ حَلَفَ أَلَا يَأْكُلُ رُؤُوسًا لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِ رُؤُوسِ الْحَيَّانِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ وَيَحْنَثُ عِنْدَ مَالِكٍ بِأَكْلِ رُؤُوسِ الطَّيْرِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا يَحْنَثُ إلَّا بِأَكْلِ مَا يَعْمَدُ مِنْ الرُّؤُوسِ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَمَنْ حَلَفَ أَلَّا يَأْكُلُ حِنْطَةً فَطَحَنَتْ وَأَكْلَهَا حَنِثَ وَانْ زَرَعَتْ وَأَكَلَ مِنْ زَرَعِهَا لَمْ يَحْنَثْ وَمَنْ حَلَفَ أَلَّا يَأْكُلُ لَحْمًا فَأَكَلَ سَمَكًا حَنْثَ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا يَحْنَثُ إلَّا بِأَكْلِ لُحُومِ الْأَنْعَامِ وَمَنْ حَلَفَ أَلَّا يَأْكُلُ شَحْمًا فَأَكَلَ لَحْمًا لَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ مَالِكٍ وَمَنْ حَلَفَ أَلَّا يَأْكُلُ لَحْمًا فَأَكَلَ شَحْمًا حَنِثَ عِنْدَهُ وَمَنْ حَلَفَ أَلَّا يَأْكُلُ خَلًّا لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِ مَرَقٍ فِيهِ خَلٌّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ شَيْئًا دَخَلَهُ خَلَّ وَمَنْ حَلَفَ أَلَا يَأْكُلُ لَبَنًا أَوْ سَمْنًا فَشَرِبَهُ حَنِثَ وَكَذَلِكَ إنْ حَلَفَ أَلَّا يَشْرَبُهُ فَأَكَلَ حِنْثَ وَمَنْ حَلَفَ أَلَا يَأْكُلُ زَبْدًا فَأَكَلَ سِمْنًا لَمْ يَحْنَثْ.
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِيمَنْ حَلَفَ أَلَّا يَأْكُلُ شَيْئًا مَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout