الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ وَحَاشَى امْرَأَتَهُ بِقَلْبِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ لِغَرِيمٍ لَهُ فَإِنْ حَلَفَ بِذَلِكَ لِغَرِيمٍ لَهُ فَفِيهَا لِمَالِكٍ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَا تَنْفَعُهُ مُحَاشَاةُ امْرَأَتِهِ بِقَلْبِهِ وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ، وَالْآخَرُ أَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُ وَلَا يَدْخُلُ ذَلِكَ فِي امْرَأَتِهِ إنْ حَاشَاهَا بِقَلْبِهِ كَمَا لَوْ كَانَتْ يَمِينُهُ لِغَيْرِ غَرِيمِهِ وَمَنْ حَرُمَ عَلَى نَفْسِهِ طَعَامًا أَوْ شُرَابًا أَوْ أَمَةً لَهُ أَوْ شَيْئًا مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إلَّا انَّهُ إنْ نَوَى بِتَحْرِيمِ الْأَمَةِ عِتْقُهَا صَارَتْ حُرَّةً وَحَرُمَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا إلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ بَعْدَ عِتْقِهَا وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إنَّهَا حَرَامٌ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَطَلُقَتْ مِنْهُ بِثَلَاثٍ وَلَا يَنْوِي عِنْدَ مَالِكٍ وَمَنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَحْنَثُ فِي يَمِينٍ بِاَللَّهِ أَنْ لَا فَيَحْتَاطَ لَهُ وَيُؤْمَرُ بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ وَمَنْ حَلَفَ أَلَا يُكَلِّمُ رَجُلًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا أَوْ سَلَّمَ عَلَى جَمَاعَةٍ هُوَ فِيهِمْ فَقَدْ حَنِثَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنْ أَرْسَلَ رَسُولًا أَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ لَنْ يَحْنَثَ وَمَنْ قَالَ: فَأَنَا مُحْرَّمٌ بِعُمْرَةٍ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَكَلِمَةُ لَزِمَهُ الْإِحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ فِي حِينِ كَلَامِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ تَأْخِيرُهُ.
وَلَوْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت فُلَانًا أَنَا مُحْرِمٌ بِحُجَّةٍ ثُمَّ كَلَّمَهُ لَزِمَهُ الْحَجُّ وَجَازَ لَهُ تَأْخِيرُ الْإِحْرَامِ إلَى شُهُورِ الْحَجِّ انْ كَانَ كَلَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِهِ: أَنَا مُحْرِمٌ أَوْ أَنَا أَحْرَمُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ.
وَمَنْ حَلَفَ أَلَّا يَأْكُلُ شَيْئَيْنِ فَأَكَلَ أَحَدُهُمَا حَنِثَ عِنْدَ مَالِكٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا وَمَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ أَلَا يَفْعَلُهُ فَفَعَلَ بَعْضَهُ حَنِثَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْ مَالِكٍ وَذَكَرَ ابْنُ الْجَلَّابِ الْمَالِكِيُّ قَوْلُهُ وَيَخْرُجُ فِيهِ عَلَى مَذْهَبِهِ أَيْضًا قَوْلٌ آخَرَ إنَّهُ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ كُلُّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout