يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ إلَّا لَفْظًا وَلَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إلَّا فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ وَحْدَهَا دُونَ عِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ مَشْيٍ إلَى مَكَّةَ دُونَ سَائِرِ الْإِيمَانِ كُلِّهَا غَيْرَ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ وَحْدَهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ حَلَفَ لِطَالِبِهِ فِي حَقٍّ لَهُ عَلَيْهِ وَاسْتَثْنَى فِي نَفْسِهِ أَوْ حَرَّكَ بِهِ لِسَانُهُ وَشَفَتَيْهِ أَوْ تَكَلَّمَ بِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ اسْتِثْنَاؤُهُ ذَلِكَ لِأَنَّ النِّيَّةَ عِنْدَ مَالِكٍ نِيَّةِ الْمَحْلُوفِ لَهُ لِأَنَّ الْيَمِينَ حَقٌّ لَهُ وَإِنَّمَا تَقَعُ عَلَى حَسَبِ مَا يَسْتَوْفِيهِ لَهُ الْحَاكِمُ لَا عَلَى اخْتِيَارِ الْحَالِفِ لِأَنَّهَا مُسْتَوْفَاةٌ مِنْهُ هَذَا تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَقَوْلُهُ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ الْمُتَأَخِّرُونَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ بِتَخْصِيصِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَلَكِنَّهُ ظَالِمٌ لِلْمَحْلُوفِ لَهُ وَإِنَّمَا صَحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ لِأَنَّ الْإِيمَانَ تُعْتَبَرُ بِالنِّيَّاتِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ حَتَّى يُحَرِّكَ بِهِ لِسَانُهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَكُونُ مُتَكَلِّمًا لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ الْكَلَامِ لَا يَقَعُ بِالْكَلَامِ دُونَ غَيْرِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout