ذَكَرْنَاهُمْ فِي كِتَابِ الِاسْتِذْكَارِ لِمَذَاهِبِ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ وَلَا لَغْوٌ فِي عِتْقٍ وَلَا طَلَاقٍ وَإِنَّمَا اللَّغْوُ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَاصَّةً.
وَأَمَّا الْغَمُوسُ فَهُوَ: أَنْ يَعْتَمِدَ الْحَالِفُ الْحَلِفَ عَلَى الْمَاضِي بِمَا يُعْلَمُ أَنَّهُ فِيهِ كَاذِبٌ فَيَقُولُ وَاَللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا أَوْ لَقَدْ فَعَلْت كَذَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَلَمْ يَفْعَلْهُ فَعَلَى هَذَا الِاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ وَلَا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ.
وَالْيَمِينُ الثَّالِثَةُ: الَّتِي فِيهَا الْكَفَّارَةُ هِيَ الْيَمِينُ الْمَعْقُودَةُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ كَقَوْلِ الرَّجُلِ: وَاَللَّهِ لَا فَعَلْت أَوْ وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ وَفِيهَا الِاسْتِثْنَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَمَنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ أَوْ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: لَا وَالرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ أَوْ لَا وَالْغُفُورُ الشُّكُورُ أَوْ لَا وَالسَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَنَحْوُ هَذَا مِنْ أَسْمَائِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْ يَحْلِفُ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ، نَحْوَ قَوْلِ الْحَالِفِ: وَعِزَّةِ اللَّهِ أَوْ قُدْرَةِ اللَّهِ أَوْ وَعَظَمَةُ اللَّهِ أَوْ جَلَالِهِ وَمَا أَشْبَهَ نَذْلِكَ مِنْ صِفَاتِهِ، نَحْوَ: عَلْمَ اللَّهِ وَكَلَامُهُ أَوْ بِالْقُرْآنِ عَلَّ اخْتِلَافٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْحَلِفِ بِالْقُرْآنِ فَحَنِثَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
وَكَذَلِكَ أَنْ قَالَ: بِحَقِّ اللَّهِ أَوْ بِعَهْدِهِ أَوْ بِمِيثَاقِهِ أَوْ كَفَالَتِهِ إذَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْيَمِينِ فَهِيَ عِنْدَ مَالِكٍ تَجْرِي مَجْرَى الصِّفَاتِ وَمَنْ قَالَ وَاَللَّهِ وَاَللَّهِ أَوْ وَاَللَّهِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ أَوْ كَيْفَ كَرَّرَ الْيَمِينِ فَهِيَ يَيْمِينُ وَاحِدَةً إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ اسْتِئْنَافَ يَمِينٍ بِكُلِّ كَلِمَةٍ مِنْهَا.
وَمَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ يَمِينًا وَاحِدَةً مِرَارًا ثُمَّ حَنِثَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَانْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ بِإِيمَانٍ مُخْتَلِفَةٍ مِثْلُ أَنْ يَحْلِفَ بِالْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ وَبِاَللَّهِ الْعَظِيمِ ثُمَّ يَحْنَثُ لَزِمَهُ كُلُّ مَا حَلَفَ بِهِ وَمَنْ حَلَفَ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ يَمِينًا وَاحِدَةً ثُمَّ فَعَلَ شَيْئًا مِنْهَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ ثُمَّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَيُمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout