أَكَلِ كُلُّ مَيْتَةٍ مِنْ حَيَوَانِ الْبَرِّ حَرَامٌ إلَّا عِنْدَ الِاضْطِرَارِ إلَيْهَا لِخَوْفِ ذَهَابِ النَّفْسِ وَجَائِزٌ عِنْدَ مَالِكٍ لِلْمُضْطَرِّ أَنْ يَشْبَعَ مِنْ الْمَيْتَةِ وَيَتَزَوَّدُ مِنْهَا لِحَاجَةٍ إلَيْهَا حَتَّى يَجِدَ الذَّكِيُّ او غَيْرَهُ مِنْ الطَّعَامِ الْحَلَالِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا بِيَدِهِ مِنْهَا وَغَيْرُهُ لَا يُجِيزُ لَهُ مِنْهَا إلَّا مَا يُحْبَسُ رَمْقَهُ وَيَرُدُّ نَفْسَهُ لِأَنَّهُ مَنْ كَانَ فِي حَالِهِ تِلْكَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَوَّلًا وَمَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ مَعْصِيَةٍ وَاضْطُرَّ إلَى الْمَيْتَةِ لَمْ يَأْكُلْهَا حَتَّى يُفَارِقَ الْمَعْصِيَةَ وَقَدْ قِيلَ يَأْكُلُهَا إذَا خَشِيَ ذَهَابَ نَفْسِهِ.
وَالْمَيْتَةِ عِنْدَ مَالِكٍ أَحِلَّ لِلْمُضْطَرِّ الْمُحْرَّمِ مِنْ قَتْلِ الصَّيْدِ فِي الْحَرَمِ أَوْ فِي الْإِحْرَامِ وَأَكْلِهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَيْتَةُ مُتَغَيِّرَةَ الرَّائِحَةِ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهَا فَيَصْطَادُ حِينَئِذٍ فِي الْحَرَمِ وَيَأْكُلُ مَا يُمْسِكُ بِهِ نَفْسَهُ عَلَى حُكْمِ الْمَيْتَةِ عِنْدَهُ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذَكَرَهُ عَنْهُ وَمَنْ وَجَدَ مَيْتَةً وَمَالًا لِغَيْرِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَكْلُ الْمَيْتَةِ إلَّا أَنْ يَخْشَى أَنْ تُقْطَعَ يَدَهُ فَإِنْ لَمْ يَخَفْ ذَلِكَ اكْلٌ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ وَضَمِنَهُ إذَا أَيْسَرَ وَقَدْ قِيلَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا اُضْطُرَّ إلَيْهِ وَالصَّوَابُ وُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ اُضْطُرَّ إلَى لُقَطَةٍ عِنْدَهُ فَأَكَلَهَا قَبْلَ مُرُورِ الْحَوْلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout