قَدْ فَهِمَ وَتَعْلَمُ فَهَذَا حَدُّ التَّعْلِيمِ لَا مَاسِوَاهُ وَلَيْسَ بِأَنْ لَا يَأْكُلَ وَالْبَازَ فِي ذَلِكَ وَالْكَلْبِ سَوَاءٌ وَمِنْ اصْطَادِ الْمُعَلَّمِ بِغَيْرِ إرْسَالٍ فَلَا يُؤْكَلُ إلَّا إنْ يُدْرِكَ ذَكَاتَهُ وَكُلُّ مَا صَادَ بِهِ الْإِنْسَانُ مِنْ جَمِيعِ السِّلَاحِ وَالسُّيُوفِ وَالسِّهَامِ وَالرِّمَاحِ وَكُلُّ مَا لَهُ حَدٌّ مِنْ الْحَدِيدِ وَغَيْرِهِ إذَا كَانَ قَاطِعًا نَافِذًا لِلْمُقَاتِلِ فَالذَّكَاةُ وَاقِعَةٌ بِهِ أَيْنَ مَا ضَرَبَ الصَّيْدَ مِنْهُ إذَا أَصَابَ لَهُ مُقْتَلًا وَسَمَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي حِينِ رَمْيِهِ إيَّاهُ وَكُلُّ مَا مَاتَ بِقَتْلِ السَّهْمِ وَسَائِرِ السِّلَاحِ جَائِزٌ أَكْلِهُ لِأَنَّ الضَّرْبَ بِالسِّلَاحِ وَإِرْسَالِ السَّهْمِ الَّذِي يَنْفُذُ الْمُقَاتِلُ كَمُبَاشَرَةِ الذَّابِحِ لِلذَّبْحِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْمُمْتَنِعِ الْمُسْتَوْحِشِ غَيْرُ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ.
فَأَمَّا الْمَقْدُورُ عَلَيْهِ الْمُتَمَكِّنُ بِهِ فَقَدْ مَضَى حُكْمُهُ فِي الذَّبَائِحِ وَلَا يُؤْكَلُ مِنْ صَيْدِ الْحِبَالَةِ وَالْفَخِ وَالشِّرْكِ وَالْبُنْدَقِيَّةِ إلَّا مَا أَدْرَكَتْ ذَكَاتُهُ وَالْحَجْرُ كَالْبَنْدَقِيَّةِ إذَا رَضَ وَدَقٌ فَإِنْ كَانَ لَهُ حَدٌّ فَجَرَحَ بِحَدِّهِ وَقَتَلَ جَازَ أَكْلُ مَا قُتَلَ.
وَكَذَلِكَ مَا أَصَابَ الْمِعْرَاضَ بِعِرْضِهِ لَمْ يَجُزْ أَكْلُهُ إلَّا أَنْ تُدْرِكَ ذَكَاتَهُ وَمَنْ نَسِيَ التَّسْمِيَةِ عَلَى الْإِرْسَالِ فَهُوَ كَمَنْ نَسِيَهَا عَلَى الذَّبْحِ وَكَذَلِكَ مِنْ تَعَمُّدٍ كَمُتَعَمِّدِهِ عَلَى الذَّبِيحَةِ وَقَدْ مَضَى ذِكَرَهُ فِي الذَّبَائِحِ وَمَنْ جَازَ أَكْلُ ذَبِيحَتِهِ جَازَ أَكْلُ صَيْدِهِ بِجَارِحِهِ وَسِلَاحِهِ وَلَا يُؤْكَلُ مِنْ صَيْدِ مَنْ لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ إلَّا مَا أَدْرَكَتْ ذَكَاتُهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout