الْكُفَّارُ غَيْرُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى سَوَاءٌ فِي تَحْرِيمِ ذَبَائِحِهِمْ وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ السَّكْرَانِ وَلَا مَنْ لَا يَعْقِلُ.
وَقَدْ قِيلَ: ذَلِكَ مَكْرُوهٌ وَلَا يَبْلُغُ بِهِ مَبْلَغُ مَا ذَبَحَ الْمُرْتَدُّ وَكُلُّ مَنْ أَطَاقَ الذَّبْحَ وَجَاءَ بِهِ عَلَى سُنَّتِهِ مِنْ ذِكْرٍ أَوْ أُنْثَى بَالِغٍ أَوْ غَيْرَ بَالِغٍ جَازَ ذَبْحُهُ إذَا كَانَ مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَذْبَحَ إلَّا مَنْ تَرْضَى حَالُهُ وَذَبَحَ الْمُسْلِمُ أَفْضَلُ وَأَوْلَى مِنْ ذَبَحِ الْكِتَابِيِّ وَلَا يَذْبَحُ نُسُكًا إلَّا مُسْلِمً.
فَإِنَّ ذَبَحَ النُّسُكَ كِتَابِيٌّ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ: وَلَا يَجُوزُ فِي تَحْصِيلِ الْمَذْهَبِ. وَقَدْ أَجَازَهُ أَشْهَبُ وَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَ مَا ذَبَحَهُ الْمُحْرِمُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَمَنْ تَعَدَّى مِمَّنْ يَجُوزُ أَكْلُ ذَبِيحَتِهِ فَذَبَحَ مَا لَا يَمْلِكُ كَالسَّارِقِ وَالْغَاصِبِ لَمْ يَحْرُمْ أَكْلُ مَا ذَبَحَ وَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ.
وَقَدْ قِيلَ: عَلَيْهِ غَرِمَ مَا نَقَصَهُ الذَّبْحُ، وَقِيلَ: إنَّ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ وَالْمَسْرُوقُ مِنْهُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ الذَّبْحِ حَيًّا وَأَسْلَمَ إلَيْهِ الْمَذْبُوحُ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ مَا نَقَصَ الذَّبْحَ وَأَخَذَ الْمَذْبُوحَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout