الْعَقِيقَةِ سُنَّةٌ مَرْغُوبٌ فِيهَا، وَمَعْنَاهَا: الذَّبْحُ عَنْ الْمَوْلُودِ يَوْمَ سَابِعِهِ مَا يَجُوزُ ضَحِيَّةً مِنْ الْأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ وَلَا تَكُونُ مِنْ الْوَحْشِ وَلَا مِنْ الطَّيْرِ.
وَقَدْ قِيلَ عَنْ مَالِك: إنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ الْغَنَمِ دُونَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَيَتَصَدَّقُ بِلَحْمِهَا وَيُؤْكَلُ مِنْهَا كَحُكْمِ الضَّحَايَا.
وَاخْتُلِفَ عَنْ مَالِكٍ أَيُّهُمَا أَوْكَدَ فِي السَّنَةِ الضَّحِيَّةِ أَوْ الْعَقِيقَةِ؟:
فَرُوِيَ عَنْهُ الضَّحِيَّةُ، وَرُوِيَ عَنْهُ الْعَقِيقَةُ أَوْكَدَ، وَكِلَاهُمَا عِنْدِي سَوَاءٌ لِأَنَّهَا مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ فِعْلُهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِهِمَا وَأَقَرَّهُمَا.
وَرُوَى عَنْهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى فِيمَنْ كَانَ سَابِعُ ابْنِهِ يَوْمَ النَّحْرِ أَنَّهُ أَحَبُّ إلَيْهِ أَنْ يَعَقَّ عَنْهُ وَيَتْرُكُ الضَّحِيَّةَ وَكَانَ مَالِكٌ لَا يُعْتَدُّ بِالْيَوْمِ الَّذِي يُولَدُ فِيهِ الْمَوْلُودُ فِي أَيَّامِ أُسْبُوعِهِ إلَّا أَنْ يُولَدَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَإِلَّا أَلْغَى ذَلِكَ الْيَوْمَ وَكَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَمِّيَ الصَّبِيَّ يَوْمَ السَّابِعِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "الْغُلَامُ مُرْتَهِنٌ بِعَقِيقَتِهِ يَذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُسَمَّى".
وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَعَانِي هَذَا الْبَابَ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدِ لِلَّهِ وَلَا عَقِيقَةً بَعْدَ يَوْمِ السَّابِعِ وَهُوَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout