الْأُذُنُ كُلُّهَا بِاثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَالْخُرْقَاءُ أَنْ يَكُونَ فِي الْأُذُنِ ثَقْبَ مُسْتَدِيرٌ وَفِي الْحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ أَنْ يُضَحَّى بِالْمُقَابَلَةِ وَالْمُدَابَرَةِ وَتِلْكَ نَحْوَ الشُّرَقَاءِ وَالْخُرْقَاءَ.
وَقَدْ قِيلَ: الْمُقَابَلَةُ أَنْ يَقْطَعَ مِنْ مُقَدَّمٍ أُذُنِهَا شَيْءٌ ثُمَّ يَتْرُكُ مُعَلَّقًا لَا يُبَيِّنُ كَأَنَّهَا زَنْمَةٌ وَالْمُدَابَرَةُ أَنْ يَصْنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ يَمُوخِرَةُ الْأُذُنِ مِنْ الشَّاةِ وَالْأَعْضَبِ الْقَرْنُ إذَا ذَهَبَ نِصْفُهُ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُضَحَّى عِنْدَ مَالِكٍ بِالشَّاةِ الْهَيَمَاءِ إذَا كَانَ سُقُوطُ أَسْنَانِهَا مِنْ الْكِبَرِ وَالْهَرَمِ وَكَانَتْ سَمِينَةً فَإِنْ كَانَتْ سَاقِطَةُ الْأَسْنَانِ وَهِيَ فِتْيَةٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُضَحَّى بِهَا لِأَنَّهُ عَيْبٌ غَيْرُ خَفِيفٍ وَالنُّقْصَانُ كُلُّهِ مَكْرُوهٌ إلَّا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْخَصِيِّ الْأَجَمِ وَكَرِهَ مَالِكُ الْمَكْسُورَةِ الْقَرْنَ إذَا كَانَ يُدَمَى فَإِنْ لَمْ يَدُمْ فَهِيَ مِثْلُ الْجُلْحَاءِ وَلَا بَأْسَ بِهَا وَأَمَّا الْأَبْتَرُ فَإِنْ كَانَ مُسْتَأْصِلُ الذَّنْبِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُضَحَّى بِهِ وَإِنْ كَانَ الْقَطْعُ يَسِيرًا كَالطَّرَفِ وَشِبْهِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ قَطَعَ مِنْهُ ثُلُثُهُ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَجْزِ.
وَقَدْ قِيلَ يَجُوزُ مَا لَمْ يَكُنْ لَا ذَنْبَ لَهُ وَلَا تَجُوزُ الْجُرْبَاءُ إذَا كَانَ لَهَا مَرَضًا لِأَنَّهُ يَضُرُّ بِلَحْمِهَا وَلَا بَأْسَ بِالْبَدَنَةِ الْمَدْبُورَةِ إذَا كَانَ خَفِيفًا وَإِنْ كَانَ دُبْرًا بَيِّنًا لَمْ يُجْزِ.
وَلَا بَأْسَ أَنْ يُضَحَّى بِالشَّاةِ الثَّوْلَاءِ إذَا كَانَتْ سَمِينَةً وَالشَّاةُ الْحُمْرَةُ وَهِيَ الَّتِي بِشَمْتْ مِنْ الْأَكْلِ كَالْفَرَسِ إذَا سَنَقَ مِنْ الشَّعِيرِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَحَّى بِهَا لِأَنَّهُ بَيْنَ مَرَضِهَا.
وَمَنْ وُجَدَ عَيْبًا بِضَحِيَّتِهِ بَعْدَ ذَبْحِهَا كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ بِهَا فَإِنْ كَانَ عَيْبًا يَجُوزُ مَعَهَا أَخْذَ أَرْشِهِ وَانْتَفَعَ بِهِ وَأَجْرَاهُ مَجْرَى ضَحِيَّتِهِ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout