أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ أَيْضًا وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ سِنِينَ. وَقِيلَ: سِتُّ سِنِينَ.
وَأَفْضَلُ الضَّحَايَا عِنْدَ مَالِكٍ: فَحَوْلُ الضَّأْنِ ثُمَّ خُصْيَانُهَا ثُمَّ إنَاثَهَا ثُمَّ فَحَولُ الْمَعْزِ ثُمَّ خُصْيَانُهَا ثُمَّ إنَاثَهَا ثُمَّ الْبَقَرُ وَالْإِبِلُ وَأَمَّا فِي الْهَدَايَا فَالْإِبِلُ أَفْضَلُ ثُمَّ الْبَقَرُ ثُمَّ الْمَعْزُ ثُمَّ الضَّانِّ.
قَالَ مَالِك: الْإِبِلُ فِي الْهَدَايَا أَفْضَلُ مَا تَقَرَّبُ بِهِ. وَعِنْدَ غَيْرِ مَالِكٍ، الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ الْإِبِلِ مُقَدَّمَةٌ فِي الْفَضْلِ عِنْدَهُمْ ثُمَّ الْبَقَرُ ثُمَّ الضَّأْنُ ثُمَّ الْمَعْزُ وَالْعُفَرَاءُ أَفْضَلُ مِنْ السَّوْدَاءِ إذَا سَاوَتَهَا فِي الثَّمَنِ وَالسَّمْنِ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الثَّنِيَ مِنْ الضَّأْنِ أَفْضَلُ مِنْ الْجَذَعِ وَيَتَّقِي فِي الضَّحَايَا مِنْ الْعُيُوبِ الْعَوْرَاءِ الْبَيْنَ عَوْرُهَا وَالْعُرْجَاءُ الْبَيْنُ عَرَّجَهَا وَهِيَ الَّتِي لَا تَلْحَقُ الْغَنَمُ وَالْمَرِيضَةُ الْبَيْنَ مَرَضَهَا وَالْعُجَفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقَى وَهِيَ الَّتِي لَا شَحْمَ لَهَا وَلَا مَخَّ فِي عِظَامِهَا لِهُزَالِهَا وَالْعَيْبِ الْيَسِيرُ فِي الْعَيْنِ لَا بَأْسَ بِهِ.
وَجَائِزٌ أَنْ يُضَحَّى بِالصَّغِيرَةِ الْأُذُنَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ مَخْلُوقَةً بِغَيْرِ أُذُنَيْنِ لَمْ تَجُزْ وَلَا بَأْسَ بِالشِّقِّ الْيَسِيرِ فِي الْأُذُنِ وَكَذَلِكَ الْقَطْعُ الْيَسِيرُ كَالْمِيْسَمِ وَشِبْهِهِ وَالشِّقُّ أَهْوَنُ مِنْ الْقَطْعِ فَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ الْأُذُنِ مَقْطُوعًا لَمْ يَجُزْ وَالنِّصْفُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ كَثِيرٌ وَلَا يَحْفَظُونَ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ حَدًّا وَيَجِيءُ عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى ثُلُثِهِ كَثِيرٌ وَيَخْرُجُ أَيْضًا عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ الثُّلُثَ كَثِيرٌ وَانْ حُكْمُ الثُّلُثِ حُكْمُ مَا فَوْقَهُ.
وَلَا بَأْسَ عِنْدَهُ بِالْمَثْقُوبَةِ الْأُذُنِ إذَا كَانَ ثَقْبًا يَسِيرًا وَكَذَلِكَ الْقَطْعُ وَالْجَدَعُ إذَا كَانَ يَسِيرًا وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَنْ يُضَحَّى بِالشُّرْقَاءِ وَلَا بِالْخَرْقَاءِ وَلَا بِأَعْضَبِ الْقَرْنَ" وَالشُّرْقَاءِ الْمَشْقُوقَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout