وَسَائِرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي عُمُومِ مَسْحِ الرَّأْسِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ الْمَشْهُورِ وَمِنْهُمْ مَنْ اجَازَ مَسْحَ بَعْضِهِ وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُجْزِئُ انْ يَمْسَحُ دُونَ ثُلُثِهِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو الْفَرَجِ [وَاَلَّذِي حَكَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَهُمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَالْمَعْرُوفُ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إنْ أَسْقَطَ مِنْ مَسْحِ رَأْسِهِ ثُلُثُهُ فَمَا دُونَ أَنَّهُ يُجْزِيهِ وَلَا يُجْزِيهِ إنْ كَانَ الْمَتْرُوكُ مِنْ الرَّأْسِ أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ فِي الْمَسْحِ] هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِيمَا ذُكِرَ إسْمَاعِيلُ فِي الْمَبْسُوطِ فَلِهَذَا قُلْنَا: إنَّ مَاذَكُرَهُ أَبُو الْفَرَجِ وَهُمْ وَمَا ذَكَرَهُ إسْمَاعِيلُ عَنْهُ يُشْبِهُ أُصُولَ مَالِكٍ فِي اسْتِدَارَةِ الثُّلُثِ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ كُتُبِهِ وَأُصُولُ مَذَاهِبِهِ وَمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عِنْدَهُ فَكَثِيرًا يُرَاعَى ذَلِكَ وَيُعْتَبِرُهُ وَلَا يَلْغِيهِ فِي شَيْءٍ مِنْ مَذَاهِبِهِ فَكَأَنَّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَكَادُ أَحَدٌ يُسَلِّمُ مِنْ أَنْ يُفُوتَهُ الشِّئَّ الْيَسِيرُ مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ عِنْدَ مَسْحِهِ بَعْدَ اجْتِهَادٍ فَجَعَلَ الثُّلُثَ فَمَا دُونَهُ فِي حُكْمِ ذَلِكَ وَاجْزَأَهُ عِنْدَهُ إذَا أَتَى عَلَى مَسْحِ الثُّلُثَيْنِ فَأَكْثَرَ هَذَا وَجْهُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَعَزَاهُ إلَى مَالِكٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ يَخْرُجُ قَوْلُ أَبِي الْفَرْجِ عَلَى أَصْلِ مَالِكٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فِي اسْتِدَارَةِ الثُّلُثِ وَقَدْ اوْضَحْت ذَلِكَ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ وَالْمَسْحِ عِنْدِي لَيْسَ شَأْنُهُ الِاسْتِيعَابُ.
وَيُغْسِلُ رِجْلَيْهِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ وَقَدْ ادَّى فَرْضَ طَهَارَتِهِ وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ نَاسِيًا حَتَّى صَلَّى غَسْلَ مَا نَسِيَ وَأَعَادَ صَلَاتَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout