فَإِنْ رَمَى فِي آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ بَعْدَ رَمْيِهِ وَقَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَزِمَهُ الْإِحْرَامُ لَهَا وَمَضَى فِيهَا حَتَّى يَتَمَهَى فَإِنْ اتَّمَهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَمْ تُجْزْهِ فَإِنْ أَحْرَمَ بِهَا قَبْلَ رَمْيِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ عَمَلُهَا وَلَا قَضَاؤُهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَكُرِهَ مَالِكُ الْعُمْرَةِ فِي السَّنَةِ وَالْوَاحِدَةِ مِرَارًا وَأَجَازَهَا جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمْ وَجَائِزٌ عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَأُخْرَى فِي الْمُحْرَّمِ وَانْ قُرْبَ مَا بَيْنَهُمَا وَالْعُمْرَةُ مِنْ الْمِيقَاتِ أَفْضَلُ مِنْهَا مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَالتَّنْعِيمِ وَلَا يَجُوزُ لِمَكِّيٍّ أَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ حَتَّى يَخْرُجَ إلَى الْحِلِّ وَعَمَلِ الْعُمْرَةِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِهَا أَنْ يُلَبِّيَ قَاصِدًا إلَى الْبَيْتِ فَإِذَا أَخَذَ فِي الطَّوَافِ قَطْعَ التَّلْبِيَةِ وَإِنْ شَاءَ قَطَعَهَا إذَا رَأَى الْبَيْتَ وَإِنْ شَاءَ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدُ هَذَا كُلُّهُ لِمَنْ أَحْرَمَ مِنْ التَّنْعِيمِ وَأَمَّا مَنْ أَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ أَوْ الْجِعْرَانَةِ فَقَدْ بَيَّنَّا وُجُوهُ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَإِذَا طَافَ سَبْعًا وَسْعًا سَبْعًا عَلَى سَنَةِ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ عَلَى حَسَبِ مَا قَدَّمْنَا ذَكَرَهُ فِي الْحَجِّ حَلْقَ رَأْسِهُ وَتَمَّتْ عُمْرَتُهُ وَانْ قَصْرَ مِنْ شَعْرِهِ اجْزَأْ ذَلِكَ عَنْهُ وَالْحَلَاقُ أَفْضَلُ وَقَدْ مَضَى مِنْ أَحْكَامِ الْعُمْرَةِ فِي بَابِ وُجُوبِ الْحَجِّ وَبَابُ التَّمَتُّعِ مَا فِيهِ كِفَايَةُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout