أَهْلُ الْمُزْدَلِفَةِ لَا يَقْصِرُونَ بِهَا وَيَقْصِرُونَ بِعَرَفَةَ وَمِنًى وَيَقْصُرُ أَهْلُ مَكَّةَ بِعَرَفَةَ وَمِنًى وَيَتَمُّونُ بِمَكَّةَ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَأَمَّا سَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ فَيَقُولُونَ لَا يَقْصُرُ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْمُشَاهَدِ إلَّا مُسَافِرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَلَدِهِ مَسَافَةٌ يَقْصُرُ فِي مِثْلِهَا إذَا كَانَ سَفَرُهُ مُتَّصِلًا لَمْ تَنْقُضْهُ إقَامَةٌ.
وَيُسْتَحَبُّ الْمَقَامُ بِالْمُحَصَبِ عِنْدَ الصَّدْرِ مِنْ مِنًى قَبْلَ دُخُولِهِ مَكَّةَ وَيُصَلِّي بِهِ الْأَوْقَاتُ إلَى الْعِشَاءِ الْأَخِيرَةِ ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ لَيْلًا وَمَنْ تَرَكَ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيُسْتَحَبُّ النُّزُولُ بِالْمُعْرِسِ لِمَنْ قَفَلَ إلَى الْمَدِينَةِ وَالصَّلَاةِ فِيهِ وَلَوْ قَدَّمَهُ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ انْتَظَرَ بِهِ الصَّلَاةُ إلَّا أَنْ يَخَافَ فَوْتَ رُفْقَتِهِ فَانْ كَانَ ذَلِكَ جَازَ لَهُ أَنْ يُنْفِرَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ وَمَنْ صَدَرَ مِنْ مِنًى فَطَافَ لِلْإِفَاضَةِ وَنَفَرٍ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ عَنْ إفَاضَتِهِ وَوَدَاعِهِ وَدُخُولِ الْبَيْتِ كُلَّمَا قَدَرَ عَلَيْهِ حَسَنٌ وَالصَّلَاةُ فِيهِ نَافِلَةٌ حَسَنٌ وَلَا يَدْخُلُهُ أَحَدٌ بِنَعْلَيْهِ وَالْمُعْتَمِرِ إذَا انْصَرَفَ بِأَثَرِ سَعْيِهِ وَطَوَافِهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَدَاعَ.
وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ بَاتَ بِمَكَّةَ بَعْدَ أَنْ وَدَعَ أَنْ يُعِيدَ الْوَدَاعَ حِينَ خُرُوجِهِ.
وَمَنْ نَسِيَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَقَدْ وَدَعَ أَجْزَأَهُ وَدَاعَهُ عَنْ إفَاضَتِهِ إذَا بَعُدَ وَإِذَا ارْتَدَّ الرَّجُلُ بَعْدَ أَنْ حَجَّ ثُمَّ تَابَ عَنْ رِدَّتِهِ فَعَلَيْهِ حُجَّةٌ أُخْرَى وَأَجَازَ مَالِكٌ حَجَّ الْأَغْلَفِ وَلَا بَأْسَ بِأَخْذِ إذْخِرِ الْحَرَمِ وَالسَّنَاءِ لِلْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَمَا جَازَ لِلْحَلَالِ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي شَجَرِ الْحَرَمِ جَازَ لِلْمُحْرِمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout