وَإِجَارَةٌ عَلَى الْبَلَاغِ فَالْمَضْمُونَةُ تَكُونُ عَلَى حُجَّةٍ مَوْصُوفَةٍ مِنْ مَكَان مَعْلُومٍ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَيَكُونُ لَهُ الْفَضْلُ مِنْ نَفَقَتِهِ وَعَلَيْهِ النَّقْصُ وَانْ مَاتَ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْحَجِّ كَانَ لَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ بِحِسَابِ مَا عَمِلَ وَأَخَذَ الْبَاقِي مِنْهُ أَوْ مِنْ مَالِهِ وَأُجْرَةِ الْبَلَاغِ أَنْ يَدْفَعَ رَجُلٌ إلَى رَجُلٍ آخَرَ مَالًا يُنْفِقُهُ فِي الْحَجِّ عَنْ الْمَيِّتِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ رَدَّهُ عَلَى مَنْ اسْتَأْجَرَهُ وَانْ عَجْزَ الْمَالَ عَنْ نَفَقَتِهِ وَجَبَ عَلَى مُسْتَأْجِرِهِ تَمَامُ نَفَقَتِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ ضَاعَ الْمَالُ بَعْدَ الِاحْرَامِ لَزِمَ مَنْ اسْتَأْجَرَهُ نَفَقَتُهُ وَلَوْ ضَاعَ قَبْلَ أَنْ يُحْرُمَ رَجَعَ وَلَمْ يَنْفُذْ لِوَجْهِهِ وَهَذَا الْوَجْهُ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يُجِيزُونَهُ وَمَنْ أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ رَجُلٌ بِعَيْنِهِ فَأَبَى ذَلِكَ الرَّجُلُ دَفَعَتْ الْحُجَّةُ إلَى غَيْرِهِ إنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ وَانْ كَانَ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَرَجَعَ الْمَالُ مِيرَاثًا.
وَمَنْ أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِمَالٍ مَعْلُومٍ فَوَجَدَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ بِأَقَلِّ رَدِّ الْبَاقِي عَلَى وَرَثَتِهِ إلَّا أَنْ يُوصَى بِذَلِكَ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ فَيَكُونُ الْمَالُ كُلُّهُ لَهُ وَمَنْ اسْتَأْجَرَ عَلَى أَنْ يَحُجَّ مُفْرَدًا فَحَجَّ قَارِنًا فَأَكْثَرُ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَلَى أَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْ الْمُوصِي وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الدَّمَ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُجْزِئُ وَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَلَوْ تَمَتَّعَ جَازَ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُجْزِئُهُ وَالصَّوَابُ عِنْدِي أَنَّهُ يُجْزِئُهُ وَعَلَيْهِ الدَّمُ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي الْحَجِّ أَنْ يَسْتَأْجِرَ غَيْرَهُ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ إلَيْهِ أَوْ يُؤْذِّنَ لَهُ فِيهِ وَلَوْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى الْحَجِّ فِي عَامٍ بِعَيْنِهِ فَعَاقَهُ عَائِقٌ وَحَجَّ فِي الْعَامِّ الَّذِي يَلِيهِ أَجْزَأَهُ وَيَجُوزُ الِاسْتِيجَارُ عَلَى الْعُمُرِ كَمَا يَجُوزُ عَلَى الْحَجْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout