قَدٌ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْحَجِّ بِتَعْيِينِ فَرَائِضِهِ وَهِيَ أَرْبَعُ أَوَّلُهَا الْإِحْرَامُ ثُمَّ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَمَنْ لَمْ يَنْوِ حَجًّا وَلَا عُمْرَةَ وَلَا أَحْرَمُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنِيَّتِهِ لَهُ وَقَصَدَ إلَيْهِ فَلَا حَجَّ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ أَقَلَّ وَقْتِ مَا بَيْنَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَلَا حَجَّ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَطِفْ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ رَجَعَ إلَيْهِ مِنْ بِلَادِهِ قَالَ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ مِنْ نَسِيِ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ وَيَرْجِعُ إلَى بَلَدِهِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ فَيُفِيضَ وَإِنْ كَانَ أَصَابَ النِّسَاءَ رَجَعَ فَأَفَاضَ ثُمَّ اعْتَمَرَ وَأَهْدَى وَلَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ طَوَافَهُ قَبْلَ وَلَا بَعْدَ وَلَا رَاعَى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَغَيْرِهِمْ.
أَمَّا أَهْلُ مِصْرَ وَالْمَغْرِبِ فَجُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ الطَّوَافَ فِي حِينِ دُخُولِ مَكَّةَ وَطَوَافُ الْإِفَاضَةِ كِلَاهُمَا عِنْدَهُ وَاجِبٌ وَكِلَاهُمَا يَنُوبُ عَنْ الْآخَرِ مَعَ الْهَدْيِ لِمَنْ نَسِيَ ذَلِكَ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ حَتَّى رَجَعَ إلَى بِلَادِهِ وَالتَّطَوُّعِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout