وَالْهَدْيُ هَدْيَانِ: وَاجِبٌ وَتَطَوُّعٌ وَيُؤْكَلُ مِنْ الْهَدْيِ كُلِّهِ وَاجِبُهُ وَتَطَوُّعُهُ إلَّا أَرْبَعَةَ أَشْيَاءً:
١-جزاء الصَّيْدُ ٢- وَفَدْيَةُ الْأَذِى ٣- وَنَذَرَ الْمَسَاكِينَ ٤- وَهَدْيُ التَّطَوُّعِ إِذَا عَطِبَ قَبْلَ مَحَلِّهِ.
وَأَمَّا الْهَدْيُ الْوَاجِبُ إذَا عَطِبَ قَبْلَ مَحَلِّهِ فَإِنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهُ صَاحِبُهُ إنْ شَاءَ لِأَنَّ عَلَيْهِ بَدَلَهُ وَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْوَاجِبِ انْ عَطِبَ قَبْلَ مَحَلِّهِ إلَّا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَمَنْ أَكَلَ مِنْ هَدْيٍ لَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهُ فَفِيهِ قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُبَدِّلُ الْهَدْيَ كُلَّهُ،
وَالْآخَرِ: أَنَّهُ لَا يُبْدَّلُ إلَّا مِقْدَارَ مَا أَكَلَهُ مِنْهُ وَالْأَوَّلُ أَشْهُرُ عَنْ مَالِكٍ وَالْآخَرِ اخْتِيَارُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْ نَذَرِ الْمَسَاكِينِ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إلَّا مِقْدَارُ مَا أَكَلَ وَانٍ أَكَلَ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ أَوْ مِنْ فِدْيَةِ الْأَذَى جَزَاهُ كُلُّهُ وَأَتَى بِفِدْيَتِهِ كَامِلَةً وَالْهَدْيِ عَلَى مَنْ قَرَنَ أَوْ تَمَتَّعٍ أَوْ فَسَدَ حَجَّهُ أَوْ تَرْكَ الرَّمْيِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بَدَنَةً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبَقَرَةً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فِشَاةً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ دُونَ إطْعَامٍ وَلَوْ أَهْدَى شَاةً كُرِهَ لَهُ مَالِكٌ ذَلِكَ وَاجْزَأَهُ وَإِذَا حَدَثَ بِالْهَدْيِ عَيْبٌ بَعْدَ التَّقْلِيدِ أَجْزَأَ وَقَدْ قِيلَ لَا يَجْزَأُ وَالْأَوَّلُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فَإِنْ قَلَّدَهُ وَبِهِ عَيْبٌ لَا يُجْزِئُ مِثْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ عُلِمَ بِهِ رَجَعَ بِأَرْشِهِ عَلَى بَائِعِهِ وَاسْتَعَانَ بِهِ فِي ثَمَنِ غَيْرِهِ وَانْ كَانَ الْهَدْيُ تَطَوُّعًا فَقِيلَ يَصْنَعُ بِالْأَرْشِ مَا شَاءَ وَقِيلَ إنَّهُ يَصْرِفُهُ فِي هَدْيِ مِثْلِهِ انْ بَلَغَهُ وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ.
وَالسَّنَةُ أَنْ يَنْحَرَ الْهَدْيَ التَّطَوُّعَ إذَا عَطِبَ قَبْلَ مَحَلِّهِ ثُمَّ يَضَعُ قِلَادَتَهُ فِي دَمِهِ وَيُخَلِّي بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَلَا يُطْعِمُ وَلَا يَتَصَدَّقُ فَإِنْ أَكَلَ أَوْ أَطْعَمَ أَوْ تَصَدَّقَ فَالْأَشْهُرُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout