تَقَلِّدِ الْهَدْيَ وَتُشْعَرُ وَكَذَلِكَ الْبَقَرُ إنْ كَانَ لَهَا أَسْنَمَةٌ وَإِلَّا قُلِّدَتْ وَلَمْ تُشْعِرْ وَالْغَنَمُ لَا تُقَلِّدُ وَلَا تُشْعِرُ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَسَاقَ هَدْيًا قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَهْلِ الْآفَاقِ يُقَلِّدُونَ وَيَشْعِرُونَ حَيْثُ يُحْرِّمُونَ وَالتَّقْلِيدَ أَنْ يَجْعَلَ فِي عُنُقِهَا حَبَلَ فِيهِ نَعْلٌ أَوْ نَعْلَانِ وَالْأَشْعَارُ الشِّقَّ يَشُقُّ فِي سَنَامِهَا الْأَيْسَرِ عِنْدَ مَالِكٍ وَعِنْدَ غَيْرِهِ فِي الْأَيْمَنِ وَكِلَاهُمَا حَسَنٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْأَيْمَنِ وَالْأَوَّلِ أَشْهُرُ عَنْهُ.
وَإِذَا قَلَّدَ الْهَدْيَ أَوْ أَشْعَرَهُ فَقَدْ وَجَبَ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ وَإِنْ مَاتَ مَوْهِبُهُ وَلَمْ يُورَثْ عَنْهُ وَنَفِدَ لِوَجْهِهِ وَلَا يَجُوزُ فِي الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا إلَّا الْجَذَعَ مِنْ الضَّأْنِ وَالثَّنِيِّ مِمَّا سِوَاهُ.
وَالدَّمُ فِي الْحَجِّ عَلَى وَجْهَيْنِ: دَمُ هَدْيٍ وَدَمِ نُسُكٍ،
فَالْهَدْيَ: مَا كَانَ جَزَاءُ صَيْدٍ أَوْ دَمِ مُتْعَةٍ أَوْ قِرَانٍ وَمَا وَجَبَ لِتَجَاوُزِ الْمِيقَاتِ أَوْ تَرْكِ رَمْيِ الْجِمَارِ وَالْمَبِيتِ بِمِنًى وَالْمُزْدَلِفَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ.
وَأَمَّا دَمُ النُّسُكِ: فَهُوَ مَا كَانَ فِي تَخَيُّرِ الْفِدْيَةِ فِي الْأَذَى مِمَّا يُوجِبُهُ إلْغَاءُ التَّفْثِ وَطَلَبَ رَفَاهَةَ النَّفْسِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ مَا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout