لِأَنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَى حَجٍّ فَاسِدٍ وَكُلُّ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ تَحَلَّلَ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَالْهَدْيِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيُ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ.
وَالِاحْصَارُ بِمَكَّةَ وَغَيْرِهَا سَوَاءٌ لِمَنْ صَدَّ عَنْ الْبَيْتِ بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ وَفَوَاتِ الْحَجِّ بِفَوْتِ عَرَفَةَ فَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ عَلَى سُنَةِ الْوُقُوفِ بِهَا مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الظُّهْرِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوْ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ بِهَا لَيْلًا وَلَوْ أَقَلَّ سَاعَةً قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَمْ يَفْتْهِ الْحَجُّ وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَلَيْسَ عَلَيْهِ عَمَلُ مَا بَقِيَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَقَامَ عَلَى إحْرَامِهِ إلَى قَابِلٍ فَأَتَمَّ حَجَّهُ وَأَجْزَأَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ شَاءَ تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ قَضَى قَابِلًا وَأَهْدَى وَالِاخْتِيَارُ أَنْ يَتَحَلَّلَ وَلَا يُقِيمُ عَلَى إحْرَامِهِ إلَى قَابِلٍ وَقَدْ اُسْتُحَبَّ مَالِكٌ لِمَنْ أَقَامَ عَلَى إحْرَامِهِ إلَى قَابِلٍ أَنْ يَهِلَّ أَيْضًا احْتِيَاطًا وَإِنْ أَقَامَ عَلَى إحْرَامِهِ وَلَمْ يَتَحَلَّلْ مِنْهُ حَتَّى دَخَلَتْ شُهُورُ الْحَجِّ مِنْ قَابِلٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّحَلُّلُ وَلَزِمَهُ الْمَقَامُ حَتَّى يَحُجَّ.
وَمَنْ قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ وَسَعَى عِنْدَ قُدُومِهِ ثُمَّ مَرِضَ فَفَاتَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ لَمْ يُجْزِهِ الطَّوَافُ الْأَوَّلُ وَسَعْيُهُ عَنْ طَوَافٍ تَحَلُّلِهِ وَلْيَطِفْ وَلْيَسَعْ مَرَّةً أُخْرَى لِتَحَلُّلِهِ وَإِذَا أَخْطَأَتْ الْجَمَاعَةُ هِلَالَ ذِي الْحُجَّةِ فَوَقَفُوا قَبْلَ عَرَفَةَ بِيَوْمٍ أَوْ وَقَفُوا يَوْمَ النَّحْرِ أَجْزَأَهُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَضْحَاكُمْ حِينَ تَضَحُّونَ وَفِطْرَكُمْ حِينَ تُفْطِرُونَ" أَيْ بِاجْتِهَادِكُمْ.
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي قَوْلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout