وَكَذَلِكَ الَّذِي فَاتَهُ الْحَجُّ سَوَاءٌ بِأَيِّ وَجْهٍ فَاتَهُ وَعَلَيْهِمَا جَمِيعًا حَجّ قَابِلٌ وَالْهَدْيُ لِلْفَوَاتِ يَسُوقُ هَدْيَهُ مَعَ حَجَّةِ الْقَضَاءِ وَلَا يُجْزِئُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْهَدْيُ الَّذِي سَاقَهُ مَعَهُ حِينَ أَحْصَرَ بِالْمَرَضِ لَوْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيُ الَّذِي سَاقَهُ مَعَهُ حِينَ أَحْصَرَ بِالْمَرَضِ لَوْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيُ صَامَ صَوْمَ الْمُتَمَتِّعِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ تِلْكَ عَشَرَةً كَامِلَةً وَلَا يَنْبَغِسُ لِمَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ لِمَرَضٍ أَوْ عُذْرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَنْ يُعَجِّلَ الْهَدْيَ فِي عُمْرَتِهِ الَّتِي يَحِلُّ بِهَا وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُ إلَى حَجَّةِ الْقَضَاءِ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَرَى عَلَى الْمُحْصَرِ بِعَدُوٍّ هَدْيًا فَقَدْ رَآهُ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَإِنْ عَجَّلَهُ كَرِهَهُ لَهُ مَالِكٌ وَأَجْزَأَ عَنْهُ وَمِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ وَوَجْهُ قَوْلِهِ ضَعِيفٌ وَقَوْلُ مَالِكٍ أَصَحَّ.
وَأَمَّا مَنْ أَحْصَرَ بِعَدُوٍّ غَالِبٍ مِنْ فِتْنَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَلَهُمْ قِتَالُ الْعَدُوِّ وَلَهُمْ تَرْكُهُ وَالتَّرَبُّصُ فَإِنْ كَشَفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْهُمْ وَرَجُوا إدْرَاكَ حَجِّهِمْ نَهَضُوا وَإِنْ يَئِسُوا مِنْ زَوَالِ الْعَدُوِّ نَحَرٌ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ وَحَلْقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَحَلَّ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي الْحِلِّ أَوْ الْحَرَمِ وَلَا هَدْيَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَا قَضَاءَ بِحَجٍّ وَلَا عُمْرَةَ إلَّا أَنْ يَكُونَ ضَرُورَةً لَمْ يَكُنْ حَجَّ فَيَكُونُ عَلَيْهِ الْحَجُّ عَلَى حَسَبِ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْعُمْرَةُ عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَهَا فَرْضًا وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَنْ يَقُولُ إنَّ الْهَدْيَ عَلَى الْمُحْصَرِ بِعَدُوٍّ وَاجِبٍ وَلَا يَحِلُّ إلَّا بِهَدْيٍ أَوْ شِرْكٍ فِي دَمِ أَقَلِّهِ سَبْعَ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ ثُمَّ يُحْلِقُ.
وَأَمَّا مَالِكٌ فَلَا هَدْيَ عِنْدَهُ عَلَى مَنْ حَصَرَهُ الْعَدُوُّ إلَّا أَنْ يَكُونَ سَاقَهُ فَيَنْحَرُهُ وَالْحَلَاقُ سُنَةٌ وَنُسُكٌ يَجِبُ عَلَى الْحَاجِّ الْمُقِيمِ عَلَى حَجِّهِ وَعَلَى مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَعَلَى مَنْ أَحْصَرَ فِي الْحَجِّ وَأَقَامَ عَلَى حَجِّهِ إلَى الْقَابِلِ فَإِنَّهُ بِحَجٍّ وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ كَمَنْ فَسَدَ حَجْهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout