إلَى قَفَاهُ ثُمَّ يَرُدُّ يَدَيْهِ إلَى حَيْثُ بَدَأَ حَتَّى يَعُمَّهُ وَلَا فَضِيلَةَ عِنْدَ مَالِكٍ فِي مَسْحِهِ ثَلَاثًا كَمَا أَنَّهُ لَا يَمْسَحُ عِنْدَهُ فِي التَّيَمُّمِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَكَذَلِكَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَلَا فَضْلَ عِنْدَهُ فِي تَكْرَارِ الْمَسْحِ فِي ذَلِكَ.
وَأَمَّا سَائِرُ الْأَعْضَاءِ فَلَا يَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَى اثْنَيْنِ لِفَضْلِ الثَّلَاثِ فِي ذَلِكَ وَأَفْضَلُ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَمَا زَادَ عَلَيْهَا وَهِيَ سَابِغَةٌ فَتَعَدُّ اسَاءَةً وَبِدْعَةً، وَالْوُضُوءُ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ أَفْضَلُ مِنْهُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَمَرَّةً سَابِغَةٌ تَجْزَأُ وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا أَيْضًا أَوْ حَتَّى يُنْقِيَهُمَا وَيَعُمُّهُمَا بِالْغُسْلِ وَيَدْخُلُ الْكَعْبَيْنِ فِي الْغُسْلِ وَالْكَعْبَانِ هُمَا الْعُظْمَانُ النَّاتِئَانِ عِنْدَ مَجْمَعِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ، وَإِنْ بَقَى لِلْأَقْطَعِ شَيْءٌ مِنْ الْكَعْبِ غَسْلُهُ، وَكَذَلِكَ الْمَرَافِقُ لِمَنْ بَانَ فِيهِ قَطْعُ غُسْلِ مَا بَقِيَ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ [يَبْقَ مِنْهُمَا] شَيْءٌ سَقَطَ فَرْضُهُمَا عَنْهُ وَإِنْ خَلَلَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ وَيَدَيْهِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَإِنْ غَمَرَهُمَا تَيَقَّنَ أَنَّ الْمَاءَ قَدْ دَخَلَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَعَمَّ ذَلِكَ أَجْزَاءَهُ إذَا عَرَكَ بَعْضُهُمَا بِبَعْضٍ.
وَتَرْتِيبِ الْوُضُوءِ مَسْنُونٌ، وَقِيلَ: مُسْتَحَبٌّ وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِيهِ أَنَّهُ مَسْنُونٌ لِأَنَّهُ إذَا نَكَسَ الْمَرْءُ وُضُوءَهُ وَذَكَرَ ذَلِكَ قَبْلَ صَلَاتِهِ لَزِمَهُ عِنْدَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ عَلَى الرُّتْبَةِ وَكَذَلِكَ [إنْ ذَكَرَهُ] بَعْدَ صَلَاتِهِ رَتَّبَهُ لِمَا يَسْتَقْبِلُ وَلَمْ يُعِدْ صَلَاتَهُ وَهَذَا حُكْمُ السُّنَنِ وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يُوجِبُ التَّرْتِيبَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout