فَحَرَامٌ عَلَى الْمُحْرِمِ وَطْءُ النِّسَاءِ وَمَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَ امْرَأَتَهُ وَلَا يُتَلَذَّذُ مِنْهَا بِشَيْءٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُحَرَّمَةً وَاَلَّذِي يَفْسُدُ إحْرَامُهُ عِنْدَ مَالِكٍ إنْزَالِ الْمَاءِ الدَّافِقِ مَا لَمْ يَكُنْ احْتِلَامًا وَكَذَلِكَ مَغِيبَ الْحَشَفَةِ وَكَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ مِنْ قَبَلٍ أَوْ بَاشَرٍ أَوْ أَدَامَ النَّظَرِ فَأَنْزَلَ وَمَنْ نَظَرَ نَظْرَةً فَأَنْزَلَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرُ الْهَدْيِ وَمَنْ قَبْلَ أَوْ بَاشَرٍ وَلَمْ يَنْزِلْ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَتُجْزِئُ شَاةٌ وَقَدْ قِيلَ لَا يَفْسُدُ الْحَجُّ إلَّا مَا يُوجِبُ الْمَهْرَ وَالْحَدُّ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَالِكٍ وَفَسَادُ الْحَجِّ يَكُونُ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْوَطْءِ وَالْإِنْزَالِ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا وَكَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ مَنْ وَطِئَ بَعْدَ عَرَفَةَ قَبْلَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا إلَّا أَنْ يَكُونَ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ قَدْ طَافَ لِلْإِفَاضَةِ قَبْلَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ثُمَّ وَطِيءٌ كَانَ عَلَيْهِ هُدَى وَحُجَّةٌ تَامِّهِ وَإِنَّمَا يَفْسُدُ حَجُّ الْوَاطِيءِ قَبْلَ الرَّمْيِ وَالْإِفَاضَةِ عِنْدَ مَالِكٍ إذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ يَوْمَ النَّحْرِ فِي أَوَّلِهِ أَوْ آخِرَهُ.
وَأَمَّا إذَا كَانَ وَطْؤُهُ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ فَحَجَّهُ تَامٌّ وَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ وَالْحَجُّ إنْ لَمْ يَكُنْ طَافَ لِلْإِفَاضَةِ وَلَا رَمَى وَإِنْ كَانَ قَدْ طَافَ وَلَمْ يَرْمْ كَانَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ خَاصَّةً وَهَذَا كُلُّهُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إنَّهُ إنْ وَطِئَ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ الرَّمْيِ فَسَدَ حَجُّهُ وَسَوَاءٌ كَانَ قَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَفْضِ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ وَأَشْهَبُ وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ.
وَقَالَ إسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ وَطِئَ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ أَنَّ عَلَيْهِ الْعُمْرَةَ وَالْهَدْيُ قَوْلٌ مُسْتَحْسِنٌ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ وَفَسَّرَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: لِيَكُونَ طَوَافُهُ بِالْبَيْتِ فِي إحْرَامٍ صَحِيحٍ
وَأَمَّا الْقِيَاسُ فِي ذَلِكَ: فَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بِنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout