حُكْمًا عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ مَكَانَ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا بَالِغًا مَا بَلَغَ مِنْ الْأَيَّامِ وَلَا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إلَّا شَهْرَيْنِ وَلَا إلَى أَكْثَرَ وَيَقُومُ الصَّيْدُ حَيْثُ أُصِيبَ طَعَامًا وَلَا يَقُومُ الْمِثْلُ مِنْ النِّعَمِ فَإِنَّ قَوْمَ الصَّيْدِ دَرَاهِمَ ثُمَّ قُوَّمَتْ الدَّرَاهِمَ طَعَامًا جَازَ وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ عِنْدَ مَالِكٍ وَالتَّقْوِيمِ إلَى الْحُكْمَيْنِ وَالْإِطْعَامِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَ فِيهِ الصَّيْدُ حَرُمًا كَانَ أَوْ غَيْرَ حَرُمٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ طَعَامٌ فَفِي أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ إلَيْهِ مِمَّا يُوجَدُ فِيهِ الطَّعَامُ هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ إلَّا يَذْبَحُ الْجَزَاءَ وَلَا يُطْعِمُ عَنْهُ إلَّا حَيْثُ وَجَبَتْ الْجَزَاءُ وَأَمَّا الصِّيَامُ فَجَائِزٌ بِكُلِّ مَكَان وَلَوْ أَطْعَمَ فِي كُلِّ مَكَان أَجْزَأَ عِنْدَ مَالِكٍ وَيُطْعِمُ كُلُّ مِسْكِينٍ مُدًّا أَوْ يَصُومُ مَكَانَ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا وَيَسْتَأْنِفُ الْحُكْمُ فِي كُلِّ مَا مَضَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ أَوْ لَمْ تَمْضِ وَلَوْ اجْتَزَأَ بِحُكُومَةِ الصَّحَابَةِ فِيمَا حَكَمُوا بِهِ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ كَانَ حَسَنًا.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ مَا عَدَا حَمَّامَ مَكَّةَ وَحِمَارُ الْوَحْشِ وَالظَّبْيِ وَالنُّعَامَةِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْحُكُومَةِ وَيَجْتَزِئُ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعِ بِحُكُومَةِ مَنْ مَضَى مِنْ السَّلَفِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout