يَكُونُ أَرْسَلَهُ بِقُرْبِ الْحَرَمِ وَلَا يُؤْكَلُ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا.
وَمَنْ قَتَلَ صَيْدًا ثُمَّ أَكَلَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا جَزَاءٌ وَاحِدٌ وَالْجَزَاءُ عِنْدَنَا كَفَّارَةٌ لَا فِدْيَةٌ وَإِذَا قُتَلَ قَوْمٌ مُحْرِمُونَ أَوْ مَحَلُّونٍ فِي الْحَرَمِ صَيْدًا وَاحِدًا فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الْجَزَاءُ وَالْحَلَالُ فِيمَا يُصِيدُهُ فِي الْحَرَمِ كَالْمُحْرِمِ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَحُرْمَةُ الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ إذَا اجْتَمَعَا لَمْ يَجِبْ بِهِمَا إلَّا جَزَاءً وَاحِدٌ وَالْقَارِنُ وَالْمُفْرَدُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَمَا كَانَ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ مِنْ الصَّيْدِ فَجَائِزٌ لِلْحَلَالِ قَتَلَهُ فِي الْحَرَمِ وَلَا يَذْبَحُ الْمُحْرِمُ شَيْئًا مِنْ الطَّيْرِ الْمُسْتَأْنِسِ إذَا كَانَ اصْلُهُ مُسْتَوْحِشًا وَلَا حَمَّامَ الْأَبْرَاجِ وَأَمَّا الدَّجَاجُ وَالْأَوْزُ فَمِثْلُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ.
وَلَا يَجُوزُ لِحَلَالٍ وَلَا لِحَرَامٍ قَطْعِ شَيْءٍ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ الْمُبَاحِ وَلَا كَسْرَهُ وَلَا أَنْ يَحُشَّ فِي الْحَرَمِ وَلَا بَأْسَ بِقَطْعِ كُلِّ مَا غَرَسَهُ الْآدَمِيُّونَ مِنْ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ وَقَدْ رَخَّصَ فِي الرَّعْيِ فِي الْحَرَمِ وَفِي الْهَشِّ مِنْ شَجَرِهِ الْغَنَمِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ قَطَعَ شَيْئًا مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ عِنْدَ مَالِك.
وَكَرِهَ مَالِكٌ لِلْمُحْرِمِ قَتْلَ الضَّبْعِ وَالثَّعْلَبِ وَالْهِرِّ وَرَأَى عَلَى مَنْ قَتَلَ شَيْئًا مِنْهُمَا الْجَزَاءُ وَالطَّيْرُ الْمُسْتَوْحِشُ كُلُّهُ: سِبَاعُهُ وَغَيْرُ سِبَاعِهِ يُجْزِيهَا الْمُحَمَرِمُ إذَا قَتَلَ شَيْئًا مِنْهَا إلَّا الْحَدَأَهُ وَالْغُرَابَ وَكُرِهَ لَهُ قَتْلُ الْخِنْزِيرِ وَالْقَرْدِ وَالْوَزْغِ فَإِنْ خَافَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ جَازَ لَهُ قَتْلُهُ.
وَفَرَّقَ مَالِكٌ بَيْنَ فَرَاخِ الْغُرْبَانِ وَصِغَارِ الْحَيَّاتِ وَالْفَارِّ فَأَجَازَ قَتْلُ الصَّغِيرِ مِنْ الْفَأْرِ وَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَكُرِهَ قَتْلُ فَرَاخِ الْغُرْبَانِ لِأَنَّهَا تَضُرُّ فِي صِغَرِهَا.
وَقَدْ قَالَ فِي الْحَيَّةِ الصَّغِيرَةِ: لَا يَقْتُلُهَا الْمُحْرِمُ قَالَ: وَلَا يُقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنْ دَوَابِّ الْأَرْضِ إلَّا مَا يَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا يُقْرِّدُ الْمُحْرِمُ دَابَّتَهُ وَلَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout