بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ وَإِذَا مَاتَ الْمُتَمَتِّعُ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ دَمُ الْمُتْعَةِ عِنْدَ مَالِك.
وَقَالَ أَشْهَبُ: ذَلِكَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ وَهُوَ الْقِيَاسُ عِنْدِي عَلَى أَصْلِهِمْ فِي سِيَاقِهِ هَدْيَهِ مَعَهُ وَتَقْدِيمُهُ صِيَامُهُ فِي أَوَّلِ إحْرَامِهِ.
وَالْقِرَانِ أَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ وَحُجَّةٍ مَعًا يَجْمَعُهُمَا بِاحْرَامٍ وَاحِدٍ يَقُولُ: "لَبَيْكُ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحُجَّةٍ مَعَا" ذَلِكَ نِيَّةٌ فَإِنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أَرْدَفَهَا بِحَجٍّ قَبْلَ أَنْ يَبْتَدِئَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ كَانَ قَارِنًا وَكَذَلِكَ لَوْ أَرْدَفَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ مَا لَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ، كُلُّ ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهُ.
وَعَلَى الْقَارِنِ هَدْيٌ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَهْدِيَ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً وَتُجْزِئُهُ شَاةٌ وَهُوَ فِي ذَلِكَ كَالْمُتَمَتِّعِ وَلَا يَصِحُّ الْإِحْرَامُ بِحُجَّتَيْنِ وَلَا بِعُمْرَتَيْنِ مَعًا وَلَا يَجُوزُ إدْخَالُ حَجٍّ عَلَى حَجٍّ وَلَا عُمْرَةَ عَلَى عُمْرَةٍ عَلَى حَجٍّ وَإِذَا طَافَ الْمُعْتَمِرُ شَوْطًا وَاحِدًا لِعُمْرَتِهِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ صَارَ قَارِنًا وَسَقَطَ عَنْهُ بَاقِي عُمْرَتِهِ وَلَزِمَهُ دَمُ الْقِرَانِ وَكَذَلِكَ مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فِي أَشْوَاطِ طَوَافِهِ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ قَبْلَ رُكُوعِهِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: إذَا طَافَ لِعُمْرَتِهِ شَوْطًا وَاحِدًا لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِحْرَامُ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ قَارِنًا وَمَضَى عَلَى عُمْرَتِهِ حَتَّى يَتِمَّهَا ثُمَّ يَحْرُمُ بِالْحَجِّ إنْ شَاءَ.
فَإِنْ فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ وَرُكُوعِهِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ سَعْيِهِ فَفِيهِ قَوْلَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَارَنٌ مُبْطِلٌ لِعُمْرَتِهِ يَلْزَمُهُ دَمُ الْقِرَانِ.
وَالْآخَرِ: أَنَّهُ يَتَمَادَى فِي عُمْرَتِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ بَعْدَ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ قَبْلَ حَلَاقِهِ أَوْ تَقْصِيرِهِ لَزِمَهُ الْإِحْرَامُ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ قَارِنًا وَكَانَ مُتَمَتِّعًا إنْ كَانَتْ عُمْرَتُهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَعَلَيْهِ دَمَانٌ دَمٌ لِتَمَتُّعِهِ وَدَمٌ لِتَأْخِيرِ حَلَاقِهِ وَكِلَاهُمَا هَدْيٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout