إحْرَامُهُ بِالْعُمْرَةِ وَهُوَ يُرِيدُ التَّمَتُّعَ حَتَّى يَحْرُمَ بِالْحَجِّ وَإِنَّمَا يَصُومُ مَا بَيْنَ إحْرَامِهِ بِالْحَجِّ إلَى يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِنْ يَفْعَلَ صَامَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عِنْدَ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُجِيزُ لَهُ صِيَامُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ مِنًى وَالِاخْتِيَارُ لَهُ عِنْدَ مَالِكٍ تَقْدِيمُ الصِّيَامِ فِي أَوَّلِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ فَإِنْ لَمْ يَصُمْ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ صَامَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ وَسَبْعَةٌ مَوْصُولَةً إنْ شَاءَ أَوْ غَيْرَ مَوْصُولَةٍ وَمَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ يَعْنِى مَنْ مِنًى عِنْدَ مَالِكٍ أَقَامَ بِمَكَّةَ أَوَّلًا وَيَصُومُ الثَّلَاثَةَ أَيَّامٌ فِي الْحَجِّ الْمُتَمَتِّعِ وَالْقَارِنِ وَالْمُفْسِدِ لِحَجِّهِ وَاَلَّذِي يُفُوتُهُ فَيَقْضِيهِ وَالنَّاسِي لِحَلْقِ رَأْسِهِ مِنْ الْعُمْرَةِ كُلُّ هَؤُلَاءِ يَصُومُ إذَا لَمْ يَجِدْ الْهَدْيُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ وَكَذَلِكَ مَنْ تَعَدَّى الْمِيقَاتِ عِنْدَ مَالِكٍ.
وَأَمَّا مَنْ وَطِئَ أَهْلُهُ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَقَبْلَ الْإِفَاضَةِ أَوْ تَرْكِ الْمَبِيتِ فِي الْمُزْدَلِفَةِ أَوْ تَرْكَ رَمْيِ جَمْرَةٍ أَوْ عَجَزٍ عَنْ بَعْضِ الْمَشْيِ إلَى مَكَّةَ فَكُلُّ هَؤُلَاءِ إذَا لَمْ يَجِدْ الْهَدْيُ صَامَ ثَلَاثَةً وَسَبْعَةً بَعْدَهَا حَيْثُ شَاءَ فِي الْحَجِّ وَغَيْرِ الْحَجِّ بِمَكَّةَ وَغَيْرِهَا وَلَا إطْعَامَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الدِّمَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ هَدْيٌ أَوْ صِيَامٌ وَهَذَا كُلُّهُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَصْحَابِهِ.
وَمَنْ خَرَجَ مِنْ بَلَدِهِ يُرِيدُ الْمَقَامَ بِمَكَّةَ فَدَخَلَهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أَقَامَ بِهَا حَتَّى حَجَّ فَعَلَيْهِ دَمُ الْمُتْعَةِ فِي ذَلِكَ الْعَامِّ ثُمَّ لَا دَمَ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا دَامَ سَاكِنًا بِمَكَّةَ وَمَنْ خَرَجَ عَنْ مَكَّةَ مِنْ أَهْلِهَا فَسَكَنَ غَيْرَهَا ثُمَّ قَدَّمَهَا مُعْتَمِرًا وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ فَعَلَيْهِ دَمُ الْمُتْعَةِ وَمَنْ كَانَ لَهُ بِمَكَّةَ أَهْلٍ وَبِغَيْرِهَا مَالِكٌ وَقَالَ: هُوَ مِنْ مُشْكِلَاتِ الْأُمُورِ وَاسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِدَمِ الْمُتْعَةِ إِنْ تَمَتَّعَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout