ثُمَّ يَطُوفُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَيْهِ فَانَ لَمْ يَطُفْ كَمَا ذَكَرْنَا وَنَكَسَ طَوَافَهُ لَمْ يُجْزِهِ وَكَانَ عَلَيْهِ إعَادَتُهُ عَلَى حَسَبِ مَا يَأْتِي ذِكْرُهُ وَلَا يُجْزِئُهُ أَقَلَّ مِنْ سَبْعَةِ أَطْوَافٍ كُلِّهَا مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَيَسْتَلِمُ الْحَجْرَ فِي أَطْوَافِهِ كُلِّهَا وَيَكُونُ فِيهَا كُلُّهَا طَاهِرًا طَهَارَةً كَامِلَةً تَجُوزُ لَهُ بِهَا الصَّلَاةُ لِأَنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ عَلَى مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ: "الطَّوَافُ صَلَاةً إلَّا أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقُ فِيمَنْ نُطِقَ فَلَا يَنْطِقُ إلَّا بِخَيْرٍ".
فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ إنْ أَمْكَنَهُ رَكْعَتَيْنِ وَإِلَّا فَحَيْثُ تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ مَا خَلَا الْحَجَرَ يَقْرَأُ فِيهِمَا مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ بَقَلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَإِنْ قَرَأَ بِغَيْرِهِمَا فَلَا حَرَجَ.
ثُمَّ يَعُودُ إلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ فَيَسْتَلِمُهُ ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الصَّفَا مِنْ بَابِ الصَّفَا فَيُرْقَى عَلَيْهَا حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ الْبَيْتَ إنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ وَمَقَامَ النِّسَاءِ مِنْهُمَا أَسْفَلُ مِنْ مَقَامِ الرِّجَالِ فَيَذْكُرُ اللَّهُ عَلَيْهَا بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّحْمِيدِ فَهَذِهِ سُنَّةُ الذِّكَرِ فِي الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ دُونَ التَّلْبِيَةِ وَلَوْ لَبَّى فِي ذَلِكَ لَمْ يَخْرُجْ وَلَا يُحَدُّ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ شَيْئًا مِنْ الذِّكَرِ وَأَقَلُّهُ ثَلَاثُ تَكْبِيرَاتٍ وَيُسْتَحَبُّ غَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ لِمَنْ رُقِيَ عَلَى الصَّفَا سَاعِيًا فِي حُجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ انْ يَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ فَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا ثُمَّ يَقُولُ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا وَعَلَى مَا أَبْلَانَا وَأَوَّلَانَا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمِلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيَمِيتَ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout