مَالِكٌ أَيْضًا وَأَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ إذَا قَدِمَ مَكَّةَ دُخُولُ الْمَسْجِدِ لِلطَّوَافِ بِالْبَيْتِ سَبْعًا يَرْمَلُ مِنْهُنَّ فِي ثَلَاثٍ وَيَمْشِي أَرْبَعًا وَالرَّمَلُ هُوَ الْخَبَبُ دُونَ شِدَّةِ السَّعْيِ وَلَوْ نَسِيَ انْ يَرْمَلُ بِالثَّلَاثَةِ الْأَطْوَافَ لَمْ يَرْمَلْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ لِأَنَّهَا مَوَاضِعُ مَشْيٌ لَا رَمَلَ فِيهَا وَلَوْ تَعَمَّدَ تَرْكُ الرَّمَلِ وَمَشَى فِي أَشْوَاطِهِ كُلِّهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْقُطْ شَيْئًا مِنْ نَفْسِ الْعَمَلِ وَإِنَّمَا أَسْقَطَ هَيْئَةَ عَمَلَ.
فَقَدْ قِيلَ: عَلَيْهِ الدَّمُ وَالْأَوَّلُ تَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ. وَاسْتُحَبَّ مَالِكُ الْكَفِّ عَنْ التَّلْبِيَةِ فِي الطَّوَافِ لِلْحَجِّ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا قَالَ: وَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
قَال: وَأَمَّا الْمُعْتَمِرُ فَلَا يُلَبِّي فِي طَوَافٍ وَلَا سَعْيٍ وَيَبْدَأُ فِي طَوَافِهِ بِاسْتِلَامِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَانٍ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ كَبَّرَ تِلْقَاءَهُ وَيَقُولُ عِنْدَ ابْتِدَائِهِ الطَّوَافَ وَاسْتِلَامَهُ الْحَجَرَ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إيمَانًا بِك وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِك وَوَفَاءٍ بِعَهْدِك وَاتِّبَاعًا لِسَنَّةِ نَبِيِّك مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم" وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَا حُرَجَ.
وَيَقُولُ كُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَشْوَاطِ الَّتِي يَرْمَلُ فِيهَا: "اللَّهُم اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا".
وَيَقُولُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَطْرَافِ: "اللَّهُم اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاعِفٌ عَمَّا تَعْلَمُ فَإِنَّك الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنًّا عَذَابُ النَّارِ".
وانْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا حَرَجَ وَلَيْسَ عِنْدَ مَالِكٍ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ قَوْلُ مُوَقَّتٍ وَإِذَا ابْتَدَأَ الطَّوَافُ مِنْ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ أَوْ حِذَاءَهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ إذَا اسْتَلَمَهُ وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout