الْحَجِّ وَالْعُمْرَةُ فِي إحْرَامِهِ فَيَقُولُ: "لبَيْكُ اللَّهُمَّ بِعُمْرَةٍ وَحُجَّةٍ مَعًا" وَانْ نَوَى الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَنْطِقْ بِهِ لِسَانُهُ أَجْزَأَهُ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَذْكُرَ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً أَوْ مَرَّاتً.
وَسَيَأْتِي ذِكْرَ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَحُكْمُهُمَا فِي بَابِ مُفْرَدٍ بَعْدَ هَذَا الْكِتَابِ بِعَوْنِ اللَّهِ.
ثم لَا يَزَالُ الْمُحْرِمُ مَلَبِيًا طَرِيقَهُ كُلُّهُ لَيْلًا وَنَهَارًا عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنْ الْأَرْضِ وَعِنْدَ ازْدِحَامِ الرِّفَاقِ وَأَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ النَّوَافِلِ وَالْمَكْتُوبَاتِ وَفِي مَنْزِلِهِ وَكَيْفَ مَا أَمْكَنَهُ مَا لَمْ يَضُرَّ بِنَفْسِهِ فَلَا يُكَلَّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا وَلَا عَلَيْهِ انْ يَشُقُّ عَلَى نَفْسِهِ فِي رَفْعِ صَوْتِهِ.
وَقَالَ مَالِك: لَا يَرْفَعُ الْمُحْرِمُ صَوْتَهُ بِالْإِهْلَالِ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَةِ لِيَسْمَعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَمَسْجِدٌ مِنًى هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ نَافِعٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَيُجْزِئُهُنَّ أَنْ يَسْمَعَنَ أَنْفُسَهُنَّ وَيُكْرَهُ لَهُنَّ رَفْعَ أَصْوَاتِهِنَّ.
وَلَا يَزَالُ الْمُحْرِمُ يُلَبِّي كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ مَكَّةَ فَيَدْخُلُهَا مِنْ حَيْثُ تَيَسَّرَ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَدْخُلَهَا مِنْ كِدَاءٍ إنْ أَمْكَنَهُ.
وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ بِذِي طُوًى لِدُخُولِ مَكَّةَ فَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ قَالَ: اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ شَرَفًا وَتَعْظِيمًا وَمَهَابَةً وَتَكْرِيمًا وَزِدٌ مِنْ شَرَفِهِ وَعَظْمَةٍ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوْ اعْتَمَرَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً وَلَيْسَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ سُنَنِ الْحَجِّ وَلَا مِنْ أَمْرِهِ وَلَمْ يَعْرِفْهُ مَالِكٌ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ بَعْضُ اصْحَابِهِ وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مَنْ سَلَفَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout