أَجْزَأَهُ وَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
وَالِاخْتِيَارِ عِنْدَ مَالِكٍ انْ يَبْدَأُ بِالْحَجِّ إذَا كَانَ فِي وَقْتِهِ وَقَدْ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ إلَّا أَنَّ حِينَ نُزُولِ فَرْضَ الْحَجِّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَوَقْتُ وُجُوبِ الْحَجِّ عِنْدَنَا مَا بَيْنَ أَنْ يَجِبَ عَلَى الْمَرْءِ بِالِاسْتِطَاعَةِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذَكَرَهَا إلَى أَنْ يَمُوتَ وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِالتَّفْرِيطِ حَتَّى يَمُوتَ وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ يَجِبُ بِأَوَّلِ أَوْقَاتِ الْإِمْكَانِ وَأَنَّهُ مُفَرِّطٌ إنْ لَمْ يُبَادِرْ إلَى أَدَاءِ فَرْضِهِ فِي فَوْرِ اسْتِطَاعَتِهِ وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ عَنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا.
وَقَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ وَالصَّحِيحِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي لَا عَلَى الْفَوْرِ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي وَالْحُجَّةُ فِيهِ أَقْوَى مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ وَمِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ وَقَدْ ذَكَرْتهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَإِذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْإِحْرَامِ الْإِهْلَالُ وَالنِّيَّةُ لِمَا يَقْصِدُ لَهُ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَسَوَاءٌ تَكَلَّمَ بِهَذَا أَوْ لَمْ يَتَكَلَّمْ إذَا اعْتَقَدَهُ وَنَوَاهُ حَرُمَ عَلَيْهِ حَلْقُ الشَّعْرِ وَتَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ وَلُبِسُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout