أَعْلَمُ لِلتَّشَبُّهِ بِالْأَعَاجِمِ وَالْجَبَابِرَةِ عَلَى مَا بَيِّنَتُهُ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ لَا لِنَجَاسَةٍ فِيهَا وَمَنْ تَوَضَّأَ فِيهَا أَجْزَأَهُ وُضُوؤُهُ وَكَانَ عَاصِيًا بِاسْتِعْمَالِهَا وَقَدْ قِيلَ: لَا يُجْزِئُهُ الْوُضُوءُ فِيهِمَا وَلَا فِي احِدِهِمَا وَالْأَوَّلُ [أَشْهِرَ] .
وَكُلُّ جِلْدِ زُكِّيَ فَجَائِزٌ اسْتِعْمَالُهُ لِلْوُضُوءِ وَغَيْرِهِ.
وَكَانَ مَالِكٌ يُكْرَهُ الْوُضُوءُ فِي إنَاءِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ بَعْدَ الدِّبَاغِ عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْ قَوْلِهِ وَمَرَّةً قَالَ: إنَّهُ لَمْ يُكْرَهْهُ إلَّا فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَيُكْرَهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَبَيْعُهُ. وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَأَمَّا أَكْثَرُ الْمَدَنِيِّيْنَ فَعَلَى إبَاحَةِ ذَلِكَ وَإِجَازَتِهِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَيِّمَا إهَابٌ دَبْغٍ فَقَدْ طَهَرَ" وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ وَهْبٍ، وَجِلْدُ الْخِنْزِيرِ لَا يَطْهُرُ بِدَبَاغٍ وَلَا غَيْرِهِ لِأَنَّهُ مُحْرَّمُ الزَّكَاةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout