يَخْرُجُ لِعِيَادَةِ مَرِيضٍ وَلَا لِشُهُودِ جِنَازِهِ وَإِذَا لَمْ يَخْرُجْ لِمِثْلِ هَذَا مِنْ أَفْعَالِ الْبِرِّ فَأَحْرَى أَنْ لَا يَخْرُجَ لِغَيْرِ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةً فَدُعِيَ إلَى أَدَائِهَا خَرَجَ فَأَدَّاهَا إذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ يَنُوبُ عَنْهُ فِيهَا ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الِاعْتِكَافُ عِنْدَ مَالِكٍ وَعِنْدَ غَيْرِهِ يَبْنِي لِأَنَّهُ فَرْضٌ أَدَّاهُ وَعَادَ إلَى مَكَان اعْتِكَافِهِ وَانْ كَانَ هُنَالِكَ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ لَمْ يَخْرُجْ وَلَوْ أَخْرَجَ ظُلْمًا اوْ أُكْرِهَ عَلَى ذَلِكَ بَنَى إذَا لَمْ يَكُنْ نَذْرَ أَيَّامًا مُتَتَابِعَةً وَالْمَرَضُ وَالْحَيْضُ إذَا طَرَأَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ بَنَى عَلَى اعْتِكَافِهِ سَاعَةً يَصِحُّ الْمَرِيضُ وَتَطْهُرُ الْحَائِضُ وَيَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى مَسْجِدِهِ سَاعْتِئِذٍ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَكْتُبَ فِي الْمَسْجِدِ الْكِتَابُ الْخَفِيفُ فِي حَاجَةٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَا يَبِيعُ وَلَا يَشْتَرِي وَلَا يَشْتَغِلُ بِتِجَارَةٍ وَلَا عَمَلٍ وَلَا حَاجَةَ تَشْغِلُهُ عَنْ الذِّكَرِ وَعَنْ مَالِهِ كَانَ لُزُومُهُ لِلْمَسْجِدِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَكْفِيهِ أَشْغَالُهُ وَجَائِزٌ لِلْمُعْتَكِفِ عَقْدُ النِّكَاحِ وَالتَّطَيُّبِ بِخِلَافِ الْمُحَرَّمِ وَمَنْ اُشْتُرِطَ فِي اعْتِكَافِهِ مُدَّةً ذِكْرِهَا وَقَالَ: إنَّ بَدَا لِي خَرَجَتْ لَمْ يَنْفَعْهُ شَرْطُهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَلَزِمَهُ الِاعْتِكَافُ عَلَى سُنَّتِهِ وَاَلَّذِي يَفْسِدُ الِاعْتِكَافُ غَشْيَانَ النِّسَاءِ وَمُبَاشَرَتُهُنَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ فَمَنْ قَبَلَ أَوْ بَاشَرٍ وَلَمْ يَنْزِلْ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَفْسُدُ اعْتِكَافُهُ إلَّا بِأَنْ يَنْزِلَ أَوْ يُولِجَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَمَنْ أَتَى كَبِيرَةً فِي اعْتِكَافِهِ بِشُرْبِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout