عَشَرَةُ أَيَّامٍ مُطْلَقَةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ لَزِمَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا مُتَتَابِعَةً فَإِنْ فَرَّقَهَا مِنْ عُذْرِ بَنَى وَانٍ فَرْقَهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ابْتَدَأَ وَلَا اعْتِكَافَ إلَّا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَنَذْرَ ذَلِكَ لَمْ يَعْتَكِفْ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَانٍ اعْتَكَفَ فِي غَيْرِهِ لَزِمَهُ الْخُرُوجُ إلَى الْجُمُعَةِ وَبَطَلَ اعْتِكَافُهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَخْرُجُ إلَى الْجُمُعَةِ فَيَشْهَدُهَا وَيَرْجِعُ مَكَانَهُ وَيَصِحُّ اعْتِكَافُهُ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ دَخَلَ مَوْضِعَ اعْتِكَافِهِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ الِاعْتِكَافَ مِنْ صَبِيحَتِهَا وَخَرَجَ مِنْ اعْتِكَافِهِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ اعْتِكَافِهِ وَلَوْ دَخَلَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَأَهُ وَاسْتُحَبَّ مَالِكٌ لِمَنْ اعْتَكَفَ الْعُشْرُ الْأَوَاخِرُ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَغْدُوَ مِنْهُ إلَى الْمُصَلَّى وَلَوْ مَرِضَ مُعْتَكِفَ الْعُشْرِ الْأَوَاخِرِ ثُمَّ أَفَاقَ قَبْلَ الْفِطْرِ رَجَعَ إلَى مُعْتَكِفِهِ فَيُبْنَى عَلَى مَا مَضَى فَإِنْ غَشِيَهُ الْعِيدُ انْصَرَفَ إلَى مَنْزِلِهِ لِأَنَّهُ يَوْمٌ لَا يَصِحُّ اعْتِكَافُهُ هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ نَافِعٍ أَنَّهُ يُفْطِرُ وَيَخْرُجُ إلَى الْعِيدِ مَعَ النَّاسِ ثُمَّ يَعُودُ إلَى مُعْتَكِفِهِ وَلَا يَدْخُلُ مَنْزِلُهُ وَلَا يُعْتَدُّ بِمَقَامِهِ يَوْمَ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ اعْتِكَافِهِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ حُكْمُهُ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ هَهُنَا كَلِيْلِ الصِّيَامِ وَاخْتَارَهُ سَحْنُونٌ وَلَوْ اعْتَكَفَ خَمْسًا مِنْ رَمَضَانَ وَخَمْسًا مِنْ شَوَّالِ خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ مِنْ الْمَسْجِدِ إلَى أَهْلِهِ ثُمَّ عَادَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِهِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُقِيمُ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَهُ وَلَا يَخْرُجُ إلَى أَهْلِهِ وَيَكُونُ يَوْمُهُ ذَلِكَ كَلَيَالِيْ الِاعْتِكَافِ وَلَا يَخْرُجُ الْمُعْتَكِفُ مِنْ الْمَسْجِدِ لِشَيْءٍ إلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ أَوْ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ قُوَّتِهِ وَطَعَامِهِ وَلَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout