بِغَيْرِهِ فَأَفْطَرَ ثُمَّ ظَهَرَتْ الشَّمْسُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَوْ أَفْطَرَ وَهُوَ شَاكٌّ فِي غُرُوبِهَا كَفَى مَعَ الْقَضَاءِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَغْلَبُ عَلَيْهَا غُرُوبَهَا وَمَنْ شَكَّ فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ لَزِمَهُ عِنْدَ مَالِكِ الْكَفِّ عَنْ الْأَكْلِ فَإِنْ أَكَلَ مَعَ شَكِّهِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ كَالنَّاسِي سَوَاءٌ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا مَنْ لَا يَرَى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ طُلُوعُ الْفَجْرِ وَمَنْ تَسَحَّرَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ فِي الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ وَهُوَ يَظُنُّهُ لَيْلًا ثُمَّ عُلِمَ لَمْ يَلْزَمْهُ عِنْدَ مَالِكٍ صَوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَأَفْطَرَهُ وَقَضَى يَوْمَهُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لَا غَيْرُ وَاللَّيْلُ كُلُّهُ مَوْضِعٌ لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ لِمَنْ شَاءَ وَمَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرَيْ التَّتَابُعِ لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ اجْتِهَادٍ جَازَ لَهُ الْبِنَاءُ وَإِنْ أَفْطَرَ لِسَفَرٍ لَزِمَهُ الِابْتِدَاءُ وَإِنْ تَعَمَّدَ صِيَامُ ذِي الْحُجَّةِ مَعَ عِلْمِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ ابْتَدَأَ وَلَوْ صَامَ وَلَمْ يَتَعَمَّدْهُ وَلَكِنَّهُ جَهِلٌ فَابْتَدَأَ صِيَامُ الشَّهْرَيْنِ الْمُتَتَابِعَيْنِ فِي ذِي الْحِجَّةِ قَضَى يَوْمَ النَّحْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَبَنَى وَقَدْ اُسْتُحِبَّ لَهُ هَاهُنَا الِابْتِدَاءُ وَلَوْ صَامَ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ لِكَفَّارَتِهِ وَفَرْضِهِ لَمْ يُجْزِهِ صَوْمُ رَمَضَانَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَقَضَى ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ شَهْرًا لِرَمَضَانَ وَشَهْرَيْ التَّتَابُعِ لِأَنَّ رَمَضَانَ لَا يُصَامُ فِيهِ غَيْرُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ حُكْمِ النِّيَّةِ فِي الصِّيَامِ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ يَقْضِي شَهْرَيْ التَّتَابُعِ فَقَطْ وَيُجْزِئُهُ رَمَضَانَ.
وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا يَنْوِي قَضَاءَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ قَضَاهُ أَتَمَّ صَوْمَهُ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ فِطْرُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ عِنْدَ سَائِرِ أَصْحَابِهِ أَنَّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ إنْ شَاءَ إلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ صَوْمُهُ كَمَا اُسْتُحِبَّ لِمَنْ شَاءَ صَامَ يَوْمَهُ الِاثْنَيْنِ فَأَصْبَحَ صَائِمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout